نوفيلا المؤتمن على العرض لا يسأل على مال الفصل الرابع بقلم مروة حمدى
حصرياااااا
الفصل الرابع من المؤتمن على العرض لا يسأل على مال من سلسلة لا تخافوا ولكن احذروا
تضع الهاتف على اذنها، تقرض اظافرها بفمها، انتهى الرنين ولم يجب.
فرح وهى تطلب رقمه للمرة الثالثة: ما ترد بقا يا عمر.
بينما على الجهة الاخرى.
عمرلنفسه: كده كفاية عليها اوى.
أجاب المكالمة: الو..
فرح: كده برضه يا عمر الوقت ده كله علشان ترد.
عمر: مش فاضى ورايا شغل ولا فاكرانى بلعب.
فرح: انت لسه زعلان؟ انا اعتذرتلك وقولتلك مش هتتكرر ماتبقاش رخم بقا.
عمر: وبالنسبة لأنى نزلت شغلى من غير فطار على لحم بطنى؟!
عضت طرف لسانها مغمضة العينين : راحت عليا نومه والله، هات فطار وافطر عندك انهاردة.
عمر: انتى عارفة مش باكل حاجة بره البيت والشغل ممنوع فيه الاكل يعنى هقعد لخمسة بالجوع وكمان ايه يا فرح هو انا كنت بتكلم مع نفسى امبارح ولا ايه؟ اكل ايه ال اشتراه من بره!
صمتت للحظات : طب والعمل ايه؟
عمر: هو فى حاجه وحده ممكن تنسيني ال حصل انهاردة.
فرح سريعا: ايه هى؟
عمر: ال حصل فى الفطار عوضيه فى الغداء عايز اكله حلوة من تحت ايديك انهاردة اكل صوابعى وراها وماما تحلف بحياتك وتقولى مراتك ست بيت شاطرة.
فرح: يا سلام من عنيا افوق وافطر وعلى تحضير الغداء انزل لطنط.
عمر: فرح حبييتى، ماما ست كبيرة رجليها عندها دواللى وانتى عارفة ويعتبرولوحدها رانيا فى شغلها ولمياء خيبه تقيله ودلوقت العدد زاد يعنى تلاقيها من الصبح بتحضر علشان بابا ال بيجى الظهر رانيا وفارس العصر وانا اخر النهار يعنى مش بنتجمع على وقت واحد، فمعلش انزليلها ما تتاخريش عليها وأنا بقولك كده مش لحاجه بس انتى كده كده بتعمليلنا انا وانتى وانا زى ماقولتلك عايز اكل من ايد مراتى حبيبتى.
فرح: يا عمر مامتك فى مقام ماما وانا طول ما شيفاها تعبانه اكيد مش هقف اتفرج عليها وليك عليا هعلم لمياء واخليها شاطرة.
عمر: بنت أصول يا فرح تسلمى وتسلم الايد ال ربت.
ابتسمت بسعادة على مدحه لها.
نظر عمر للقادم باتجاهه ليشير له بالصمت ليعاود الحديث: طب بسرعه يالا علشان تنزليلها وانا هرجع اكمل شغلى، يالا مع السلامة.
فرح: مع السلامة.
بمجرد غلقه للمكالمه، ها اتاخرت كده ليه؟
الساعى: الرجل كان مزحوم اوى، اتفضل تلات قول واتنين طعميه.
عمر: تسلم يا عم حسين وادى حسابك.
الساعى راحلا: تعيش يا استاذ عمر.
عمر: وهو يتناول قطعة من شطيرته : انا كده عملت ال عليا، يتصافوا هما مع بعض.
بشقة ناهد.
فرح: صباح الخير
ناهد وهى تقم من مجلسها بصعوبه: انا مستنياكى من بدرى يا بنتى واننى اتاخرتى عليا.
فرح بتأثر لوضعها: سورى يا طنط كنت نايمه.
ناهد: نوم العوافي يا حبييتى، بس لازم بقا تظبطى معاد نومك يعنى جوزك بيروح شغله بدرى محتاج يفطر تبداى تحضرى الغدا وبعدها تتطلعى تروقى شقتك وتروقى نفسك بعدها علشان تفضلى دايما حلوة فى عينه، حياة المتجوزة غير البنت خالص.
فرح: عندك حق، ها هنبدأ بايه؟
ناهد: مكرونه بالبشاميل هنعمل صنيتين وجنبهم ملوخية خضرا اصل عمك كان نفسه فى البشاميل .
ألقت جملتها الأخيرة وهى تنظر لعينها مباشرة لتتهرب الأخرى بنظرها بعيدا بحرج.
فرح فى محاولة للخروج من الموقف: لمياء يا لولى تعالى يالا.
ناهد: فى حاجه مع لمياء يا فرح؟
لمياء قادمة بنزق وهى تضع يديها بجيب منامتها: نعم.
فرح: ماما عايزه نعمل بشاميل تعالى اقفى معانا واستغلى الاجازة واتعلمى صدقينى هتحبى وقفة المطبخ اوى.
رفعت الاثنتين حاجبهما لها، لترد عليها لمياء بنبرة ساخرة: لا معلش خليهولك حبى فيه براحتك.
قالتها ورحلت من امامها، لتعقب والدتها على الحديث جالسة على مقعد الطاولة الخشبية بالمطبخ: مش قادرة أقف اه يانى، تعب الفرح حط عليا، بصى يا فرح لمياء لسه صغيرة على وقفة المطبخ.
فرح: دى فى جامعه؟
ناهد: البنت جايلها وقتها ال تتعلم فيه، استعجلها الهم ليه؟ تعيش يومنها الاول يعنى هو المطبخ هيطير، الله شوفى البت رانيا وعمايلاها بس تيجى هعلقها.
فرح وهى تلتف حولها: ليه عملت ايه؟
ناهد: موتى وسمى إلى يكركب المكان وراه: شوفى البنت سابت الطبق ال فطرت فيه فى الحوض ازاى؟ ومغسلتهوش.
فرح: ده طبق يا طنط مش حاجه يعنى.
ناهد: لا يا حبييتى الشت الشاطرة ال مش تسيب معلقة وراها فى الحوض، دى داخله على جواز اهل جوزها يقولوا عليها ايه؟ مهملة امها معرفتش تعلمها النظافة.
هزت فرح رأسها بصمت معلقة: لما تيجى ابقى قوليلها.
ناهد: ده انا هعلقها يالا بينا نشوف شغلنا يالا.
مر الوقت وفرح تقف على قدمها تعمل بهمة وناهد تساعدها بقرطفة أوراق الملوخية تتحدث معها عن ايام شبابها وكيف كانت هى فتاة يحلف بها الجميع بهمتها ومهاراتها بمنزل حماها.
سخرت فرح من حديثها داخليا وهى تتذكر حديث جميع افراد العائلة عنها والذى يتناقض وبشده مع حديثها.
أوشكت فرح الانتهاء وتهم بوضع اخر صينيه بفرن الموقد، لتنظر ناهد إلى ساعة يدها هامسة: لسه فى وقت كتير.
خرجت سريعا من المطبخ.
بعد أن انتهت فرحت خرجت حتى تستريح قليلا، لتقف أمامها وهى تجد زوجه عمها تحمل منفضة تضرب بها على الاريكة وهى تمسك بظهرها: اه يا انى ياما.
فرح متجهة لها بسرعه: عنك يا طنط.
ناهد : معلش يا بنتى هتعبك انتى عارفة رانيا فى شغلها وو
فرح مكملة: ولمياء خيبه.
ناهد جالسه: والبيت يضرب يقلب وانا لوحدى يا بنتى.
فرح: ربنا يقويكى يا طنط.
ناهد: معلش يا بنتى خدى فى ايدك اوضه الصالون لحسن ما تنفضتش ولا اتكنست ليها تلات ايام.
فرح وهى تتنهد : حاضر يا طنط.
اقتربت الساعه من الثانية ظهرا، لتنادى ناهد على فرح سريعا.
فرح: نعم يا طنط.
ناهد: يا حبييتى روحى كفاية عليكى كده طبختي ونفضتى اطلعى شقتك شوفى لو فى حاجه ناقصة اعمليها وروقى الدنيا قبل ما عمر يجى علشان ده مش بيحب الكركبة.
فرح بحرج: طب هاخدله الغدا معايا يعنى.
ناهد: لا يا حبيبتى هو هيجى على هنا لسه هيطلع وينزل وهو جاى تعبان من شغله انتى سهلة تنزلي يالا يا حبييتى روحى.
تركتها ورحلت بتعب ما أن فتحت الباب، نظرت للمكان حولها بالفعل يحتاج إلى بعض النظافة فمنذ الزواج لم تمتد يدها اليه تنفست بعمق لتقرر ان ترتاح قليلا فلقد أصابها التعب حقا.
بالأسفل.
مؤمن وهو يفتح الباب: الله الله ايه الروايح الحلوة دى.
ناهد وهى تضع الطعام على المائدة: تعالا عملتلك شويه ملوخية وصنية بشاميل هتاكل صوابعك وراهم.
مؤمن : ماهو باين من الريحه قالبه البيت تسلم ايدك مقدما.
ناهد: يالمياء تعالى اتغدى يالا يالمياء يالا، اللاه هى نامت دى ولا ايه؟
مؤمن: مش تنادى على فرح تتغدى معانا.
قولتلها قبل ما تيجى بخمس دقايق أنها تنزل تتغدى معاك، قالتلى هتغدى مع عمر لما يجى، تصدق يا مؤمن البنت ما عرضت عليا حتى بالكذب أنها تساعدني على الاقل تحط فى عينيها حصوة ملح ماهم هياكلوا منه
مؤمن: عروسة يا ناهد وبالراحه عليها وحده وحده اعتبريها بنت من بناتك.
ناهد: ربنا وحده يعلم بعاملها ازاى.
مر الوقت وعاد عمر من عمله ليجد والدته تقف فى انتظاره: تعالا الغدا هنا ما تطلعش هز رأسه لها بطاعه ليدخل سريعا: انا هموت من الجوع.
ناهد وهى تقف أعلى الدرج: فرح، فرح عمر جه انزلى يالا علشان تاكلي.
فرح بربكه لهيئتها المبعثرة: عمر جه.
ناهد: فررررح.
فرح: حاضر نازلة حاضر.
ناهد وهى تعود لشقتها: سنه علشان ترد.
فرح أعادت اخر كرسى لمكانه ذهبت إلى الحمام أخذت دش سريع وارتدت اسدالها وهبطت لهم لتجده وقد أوشك على الانتهاء، جلست إلى جواره حدثته بعتاب: مش كنت تستناني.
عمر: جعان وما فطرتش وانتى عارفة بس ايه الحلاوة دى اكلك طعم بشكل.
فرح: بجد عجبك!
عمر: من حلاوته هاكل صوابعى وراه، بصى بقا من هنا ورايح مش هاكل غير من تحت ايديك انتى خلاص.
فرح: وده ال انا عايزاه.
ناهد : لما تخلصوا محن اقصد اكل اطلعوا البسوا بسرعه علشان فارس بيلبس جوه هو واخواتك مش عايزين نتأخر على الناس من الاول.
انا هدخل البس وانتى يا فرح بعد ما جوزك يخلص ابقى شيلى الاكل فى البوتجاز.
فرح: مااحطه فى التلاجه ما هو كده ممكن يخسر.
ناهد: التلاجه مقفولة بقفل ومكسله اجيبه دلوقت من الاوضه وارجع تانى، حطيه فى البوتجاز وانا هبقى ادخله.
فرح: حاضر يا طنط.
عمر بعد دخول والدته قبل يدها: يسلملي المطيع الشطور انا يا ناس.
فرح: بس بقا حد يشوفنا.
عمر: بحبك اعمل ايه.
ناهد من غرفتها: لسه مخلصتش يا عمر.
عمر : اهو طالع يا ماما.
اجتمعوا حول مائدة الطعام، ليتحدث مؤمن : هو احنا كده مش هنتاخر.
لمياء: انا مش عارفة ايه لازمه ان الحلويات ال هيجبها لازم تكون اتوال يعنى فارس ده لاقى فلوسه فى الأرض.
رانيا: ال بيجيب بيجيب قيمته.
ناهد: لا وعمر ومراته لسه مش نزلوا.
عمر وهو يدلف من الباب المفتوح: جينا اهو.
تعلقت أعينهم بفرح يتاملوها من أعلى لاسفل.
مؤمن: بسم الله ماشاء الله.
رانيا: حلوة اوى يا فرح عروسة عروسة يعنى.
ناهد: حلو الطقم ده يا فرح، من فين جبتيه اجيب زيه للمياء.
فرح بسعادة: ماما جابت حاجات كتير من .... و ..... و....و......
لمياء: شايفة يا ماما دريس فرح حلو ازاى، وانا بتاعى متبهدل وباهت وباين عليه اوى أنه قديم، انا عايزة واحد زيه
ناهد بقله حيله مصطنعة: غالية اوى الأماكن دى علينا يا بنتى.
لمياء : خلاص روحوا من غيرى ماهو مش يرضيكم ان اروح وشكلى كده وسطكم.
تذمرت وعقدت ذراعيها بغضب.
رانيا: فى ايه يالمياء ما انتى كنت هتروحى واول واحده لبستى فينا ومكنش عندك مشكله فى اللبس.
لمياء: ده قبل ما اشوف لبس فرح وان لبسى جنبه هيكون وحش كده.
رانيا: طب تعالى اختارى حاجه من عندى.
مؤمن بحرج من ابنه أخاه ومن ابنته: حلو كويس خدى من اختك.
لمياء: رانيا جسمها مليان عنى وذوقها مش بيعجبنى.
ناهد: معلش يا فرح يا بنتى لو يعنى تديها طقم سلف بس انهاردة تروح بيه واول ما نرجع انا بنفسى هغسله واجيبه ليكى.
عمر: يضغط على يدها يحثها على الموافقة، لتبتسم هى بحسن نيه: يا طنط قبل ما حضرتك تقولى انا بنفسى كنت هقترح ده لمياء اختى الصغيرة وانا وهى واحد والاخوات بيلبسوا مع بعض ايه المشكلة، ثوانى هطلع اجيبها طقم من فوق.
لمياء: انا عايزة اختار بنفسى.
فرح وهى تسحبها من ذراعها: الدولاب كله تحت امرك.
بعد صعودهم مؤمن لابنه: حقيقى مجدى عرف يربى.
ناهد: يربى ايه؟ ده انا حوشت نفسى عن لمياء بالعافية خليتها اتباهت قدامنا بأنها بتجيب من حتت احنا مش بندخلها وكمان عملت نفسها منت علينا.
عمر ومؤمن ورانيا: لا ما تقصدش ال وصلك ده.
ناهد: والنبى محد فاهمها قدى السهتانه دى.
جلسوا بغرفة الصالون لأهل العروس، كانت فتاة إلى حد ما جميلة ولكن تلك النظرات المختطفة بينها وبين فارس جعلها تبتسم بخفه عليهم.
بعد قراءة الفاتحه اخذ والد العروس يسن شروطه التى كانت إلى حد ما تعتبر صعبة على شخص بظروف فارس وقد رأت الإمتعاض والرفض جليا على وجه ناهد ولكنها كلما همت بالحديث وإبداء رأيها كان نظرات فارس لها كافية لابتلاع اى كلمه داخل جوفها وعمها كان يجلس إلى جوارها لتميل هى عليه: حضرتك مش شايف ان ده كتير على فارس يا عمى.
مؤمن: هو ال هيدفع من جيبه شيلته ويشلها ماليش دعوة.
هزت رأسها بصمت فما الجديد طالما صمتت ناهد هل سيتحدث هو؟
ولكن دون إرادة منها: اخذ عقلها يعقد المقارنات، خطبه ببيت العروس تكاليفها على العريس حسنا اقام لها والدها خطبه على حسابه ولم يكلف عمر جنيه واحد وتذكرت والدها عندما قال لوالدتها: الخطوبة فى بيتى وعايزينى اطلب منهم الضيافة ال هتطلع لضيوف!!
دعت له بسرها كثيرا على مواقفه التى تجعلها تجلس رافعة الراس.
ماذا ب خمسين ألف دهب وفارس موافق أيضا على رأى عمى هو من سيحاسب ولكن رد ناهد هو ما أصابها بصدمه: ال عروستنا تطلب بيه حاضر.
وماذا أيضا كتب كتاب بحفل يضم العائلتين وفستان وجلسه تصوير.
هز رأسه فارس بالموافقة ينظر إلى والدته التى أسرعت بالقول: حقها عروسة وعايزة تفرح.
والد العروس: انتوا عارفين الحاجات غليت ازاى وجهاز البنات بيكلف ازاى.
ناهد: اومال انا ادرى واحده عندى بنتين جهازهم قاطم وسطى.
والد العروس: يبقى حق ربنا القايمة الدهب تلت قيمتها يتكتب جرامات.
صمت خيم على الجميع، لتدور بعينيها عليهم بدوا لها كمن فقدوا القدرة على الحديث.
رفعت نفسها بزهو على المقعد وهى تتذكر جملة والدها ورفضه جعلها كسلعه وخاصة كلمه عمها: مش كتير ده يا حج.
نظرت لوالد العروس وقد بدأ لها مصمما على رأيه حادت إلى زوجته الجالس والتى لم تنطق بكلمه منذ جلوسها وبدت لها موافقة على حديثه، انتقلت الى العروس التى من المفترض أنها راغبه بفارس وعلى هذا الأساس تقدم هل ستفعل مثلها وتقف إلى جانبه وتثنى والدها او تقنعه على الاقل بايجاد حل وسط لاجل خاطرها، لتندهش وهى تراها تناظر فارس بقوة وتحدى ان يعترض وكأنها فهم عليها ليتحدث بعد فترة من الصمت.
وانا شارى والشارى ما بيدوروش على مكتوب دهب كم وعفش كم، انا عايز استقر فى حياتى وبإذن الله مش هنوصل للنقطة دى.
والد العروس: حلو اوى كده بقا نتكلم فى الفرح
فتحت عيناها على الأخير وهى تستمع إلى اسم القاعة التى يرغب والدها بإقامة حفل الزفاف بها والتى تعتبر واحده من أكبر القاعات وأكثرهم ارتفاعا فى السعر.
لتلتف نحو زوجها: انت سامع واخوك موافق هو ومامتك.
عمر بتشفى من وجهة نظره باخاه: احسن فارس ده صاحب قرش معفن ليه خمس سنين بيحوش قال ايه مش هتجوز غير لما اكفى نفسى فضل مقرقف على قرشه ورفض حتى يساعدنى فى جوازتى وقالى اعتمد على نفسك طالما ناوى تفتح بيت واهو جات ال هتخليه على الحديده.
همت فرح بالرد لتلف برأسها سريعا باتجاه فارس وهو يقول: بإذن الله بعد الفرح انا مظبط امورى على اسبوعين فى شرم كشهر عسل انا والعروسة.
بلعت ريقها وهى تعاود النظر لعمر الذى تظاهر بأنه لم يسمعها: بقى هو ده البخيل ومقرقف.
والد العروسة بصوت جاد يتكأ على كل حرف: كده فاضل حاجه واحده بس ودى اهم حاجه عندى ما اتوفرتش يبقى اعتبر كل شئ لاغى.
فارس وهو يعقد حاجبيه بعدما جذب حديثه انتباه الجميع له : خير يا عمى.
والد العروس: وضع بنتى فى بيت العيلة هيكون ازاى؟
فارس: شقتى فى الدورالتالت مختصرة ومع نفسى يا عمى.
ناهد: فارس مختصر من يومه حتى وهو معانا فى البيت من اوضته للباب لا بيدخل لحد ولا بيتكلم مع حد.
والد العروس: انا بنتى فى بيتى معززة مكرمه تاكل لقمه وترمى عشرة مش هقبل بوضع ولا عيشه اقل من كده.
فارس: على راسى يا عمى.
ناهد: اومال جوه عنينا يا حج.
والد العروس: طالما اتفقنا على كل حاجه نقرا الفاتحه مرة تانيه ناكد بيها الكلام
رفع الجميع أيديهم للتلاوة شعرت بمرارة لا تعلم مصدرها تملئ جوفها، ولكن ما جعلها تشعر بدلو من الماء المثلج وقد سكب فوق راسها هو تلك النظرات التى تقابلها الان من أعين لم تتطلع لها منذ أن دلفوا إلى تلك الغرفة حتى عندما صافحتها لم تنظر اتجاهها ولكنها الان تفعلها بلمعة انتصار وكأنها فازت عليها بتحدى هى لا تعلم عنه شيئا وما اكد شعورها عندما قامت تلك العروس بوضع قدم فوق الأخرى تعتدل بجلستها وابتسامه اقل ما يقال عنها متشفيه ولا تزال نظراتها مسلطه عليها وبقوه اجفلتها، ولم تكن هى فقط من لا حظت ذاك عليها، فلقد مالت لمياء خلف ظهر أباها تلكز فرح من كتفها لتنظر لها الأخرى لتهمس: حقها وضعها يسمح لها.
عقدت حاجبيها بدهشة: ماذا تقصد تلك؟ وعن اى وضع تتحدث؟ وما شأنى انا بها؟!
ولكن المقارنة التى اشتعلت بعقلها ما بين فارس وعمر لم تكن لصالح عمر بتاتا، صمتت ولم تتحدث فقط إجابات مقتضبة لأى سؤال وجه لها حتى عادوا إلى المنزل.
حيرة من امرى هل بالفعل تساهل أبى معهم قل من شانى بينهم هل فارس يقدر عروسه اكثر مما يفعل عمر، لما كانت ناهد بكلك تلك الوداعة اليوم بحالة لم تعتدها منها ولم تراها قبلا.
أمسكت بالهاتف لعلها تجد الإجابة لدى والدتها لا يمكنها الحديث مع أباها بهذا الامر، لا ترغب بأن يصيبه اى حزن بسببها ولكنها إعادته إلى مكانه من جديد وقد نكست رأسها بالأرض.
لقد أخبرها مرارا وتكرارا بأن تبقى أمور اسرته بعيده عن عائلتها وعن الجميع.
لم تشعر بنفسها وهى بين ذراعيه يضمها إليه هامسا: ارتاحى ونامي يا فرح متفكريش كتير فى اى حاجه انتى حاجه وهى حاجه تانى ، شكلك تعبتى انهاردة يا حبييتى، يالا تصبحي على خير .
اغمض عينيه وهو يضمها إليه ذاهبا للنوم كان يعلم بما تفكر ويعلم أنها فقط كلمات يمكنه إخراجها من تلك الحالة بسهولة وقد كان يا سادة، ابتسمت ابتسامة صغيرة وهى تنظر له تقص لحالها كم هو حنون بها مراعى لها مررت يدها على وجنته بحب خالص له وكيف لا وقد تمسكت به رغم رفض الجميع حتى أباها الحنون لينزل عن رغبتها بالاخير..
ضمت نفسها له بقوه وهى تسترجع حديث والدتها معها بالامس بالفعل لكل شخص ظروف فارس يعمل بشركة كبيرة منذ سنوات بعكس عمر بالفعل أوشكت المقارنه على التسبب بمشاكل بينهما لا يجب عليها ان تفكر كثيرا هى القريبة من العائلة ناهد زوجه عمها وقريبه لوالدها ولوالدتها والباقيه أبناء عمومتها بعكس العروس له الحق والدها بالقلق عليها وهى تذهب لمنزل غريب عنها بعكسها وهى تعيش بمنزل عمها وعند هذة النقطه غفت براحه.
مرت الأيام وقد تغيير بها الكثير فدرج التنازلات يبدأ دائما بخطوة، أصبح الوضع بمنزل السيدة ناهد كالاتى تستيقظ فرح بالصباح الباكر حتى تعد طعام الإفطار لدى زوجه عمها بالأسفل لزوجها ولها ولابنتها لمياء اما رانيا تستيقظ مع والدها صباحا تتناول أفطارها وترحل إلى عملها قبل الجميع وبعد ذلك تعمل على تحضير طعام الغداء ثم ترى ما هى مكلفة به من عمل لدى زوجه عمها ، ثم تصعد إلى شقتها بالأعلى ترى ما عليها من أعمال مما دفعها إلى الاهمال بنفسها والعناية بحالها فى كثير من الأوقات مما جعل باب من المشاكل يفتح مع عمر.
عمر: فى وحده تستقبل جوزها بمنظرك ده.
فرح: ووحده قايمه ببتين من كنس ومسح وطبيخ تفتكر منظرها يكون ازاى؟ وبعدين كتر خير الوالدة هى ال دايما فى استقبالك.
عمر: يووووه قولتلك ميت مرة وضع مؤقت وضع مؤقت سنه ليه مش قادرة تستحملى سنة.
فرح: لحد امتى الوضع ده؟ فهمنى ظروفك ايه ال كل شوية تقول ظروفى ظروفى تعالا نفكر مع بعض بصوت عالى وهنلاقى حل انتى مش مشاركنى فى ايه حاجه تخصك.
عمر: فرح انا لو كنت لقيت حل مكنتش هستنى وبعدين قوليلى لدرجة دى مش مستحملة أمى يا بنت الأصول دى حتى مرات عمك ومريضه وشيلانى انا وانتى.
فرح: استحملها واشيلها فوق راسى لو فعلا مريضة مش بتتمارض لو قاعدة لوحدها مش معاها بنت أطول منى باكلها واشربها وانظف لها اوضتها وبتاخد هدومى تلبسها كمان هدومى اللى المفروض كنت البسهم وانا فى شهر العسل اختك بقت تلبسهم وهى خارجه رايحه الجامعة او اى مشوار.
عمر: يعنى انتى بتذلينا بقا بالهدوم ال لمياء بتستلفهم منك وتخرج بيها.
فرح: بسخرية ال بيستلف بيرجع لكن دول دخلوا دلاب اختك وما خرجوش.
عمر: ومش هيخرجوا يا فرح ايه رايك بقا؟ علشان حقيقى انا تعبت وزهقت من دلعك ده كله حذرنى منك وقال دى دلوعه دى مش بتاعه مسئولية ولا هتعرف تعمر فى بيت.
فرح: وهى تشير على نفسها
انا ليا انا الكلام ده انا ال داخلين على شهرين جواز ما اخدتش فيهم جنية فى ايدى، ال ما قولتلك هات معاك انت وجاى او حتى عرضت انت عليا انا ال شايلة امك ال بترمى ليا كلام زى السم وتفضل تكاد فيا بخطيبه اخوك وبنسبها وأنها دلوقتى بس ال ناسبت ولا اختك ال حسبانى الفلبنية ال انتى جبتهالها، ولا الاكل ال بفرزه بنفسى فى الفريزر تحت وما بشفهوش تانى ياخى ده امك استنتنى لما طلعت بعد ما صبعت الكفته وشيلتها وقبل ما افتح باب شقتى كنت شامة الريحة وهى بتتحمر.
عمر: كل كلامك اكل فلوس كلام ناس جعانة موردتش على نعمه.
فرح: اخرس انا لو على الاكل ال اكلته فى بيت اهلى اشم ظهر ايدى اشبع دى الحاجة ال ابويا بيجيبها ليا كل اسبوع البيت كله بياكل فيها لتلات ايام قدام، الاكل ال بنرميه فى زبالتنا بييت اهلى تعيشوا انتوا عليه هنا اسبوع، بس لا دى غلطتى انى قبلت بواحد كله قال عليه ابن امه، اااااه
صفعة قوية على وجنتها جعلت عينيها أوشكت على الخروج من مقلتيها بصدمه، وضعت يدها عليها التفت له لتتفاجا اكثر بنظراته التى لم تجد بها ولو ذرة ندم واحدة بالعكس تهديد صريح مبطن
"كلمة أخرى وسترى"
نزلت دموعها وهى تنظر له بحسرة الى حال وصل بها الأمر معه بينما هو قد فاض به الكيل من كل هذة الدراما ليرفع أصبعه بوجهها: هترفعى صوتك عليا مرة تانية هتعرفى شغلك كويس واحد غيرى على قلة أدبك وغلطك فيا وفى اهلى كان دبحك ومحدش كان هيلومنى لما اقولهم كلامك ده وكل الناس تعرف وتتأكد ان ابوكى صح دلعك ومعرفش يربيكى والشو ال اتعمل يوم كتب الكتاب ده بس علشان يخلص منك وهقولهالك اهو دى حياتى عاجبك تعيشى معايا على وضعى ده كان بها مش عاجبك الباب يفوت جمل، ولاخر مرة بقولك استحملى سنه كمان علشان تعرفى ان رغم عيوبك دى كلها انى متمسك بيكى فكرى وقررى ولحد ما تعقلى كده انا هنام فى الأوضة التانية.
رحل وهى لا تزال تنظر بصمت فى أثره ودموع عينيها لا تنضب، اتجهت بسرعه نحو الهاتف لا يمكنها المكوث هنا بعد الآن ستتصل بوالدتها حتى تأتى لتاخذها هى وابيها لقد صفعها لم يفعل والدها لها هذا حتى يفعل هو.
وكان والدتها كانت تشعر بها، صدح صوت الهاتف بين يديها لتجيب بلهفة: ماما.
نعمه من الجهة الاخرى: فرح بنتى انتى كويسة يا بنتى قلبى واكلنى عليكى من بدرى، بقولك ايه ما تيجى تقعدى يومين معانا وحشتيني اوى انا وابوكى.
صدح صوت اخر بجانب والدتها تعرفت عليه فورا : اوعى تيجى يا بت يا فرح ولا تسمعى كلام امك الهبلة دى.
نعمه بتذمر: ليه بس يا ماما.
والدتها: عايزة عروسة تسيب بيت جوزها وتقعد عند بيت ابوها يومين وهى لسه مكملتش سنة عنده.
نعمه: ده كان زمان.
والدتها: ودلوقت وكل وقت وبعدين تيجى ازاى ها قوليلى والفرح ال عندهم انتى نسيتى انهم بكرة هيفرشوا عفش رانيا واليوم ال بعده الحنه وبعدها الدخلة ولا عايزة الناس تاكل وشها ويقولوا سابت حماتها ولا يقولوا عليها اسمه ايه اه صوصرم باين ولا ارشانه انا عارفة مسمينوا ايه؟
ضحكت كلا من نعمه وفرح من بين دموعها: صورم يا تيته .
نعمه: مال صوت يا فرح.
فرح وهى تحاول إخفاء بكاءها : مافيش ياماما بس كنت لسه صاحية.
نعمه: وهو ده وقت نوم ! يا بنتى انا امك قوليلى.
همت بالحديث لتجده يدلف للغرفة ياخذ شيئا ما وخرج مجددا دون أن يلتف لها لتتنهد بحزن : ما فيش يا ماما.
نعمه: يا بنتى لو فى حاجه مع عمر قوليلى وانا اخلى ابوكى يشد ودانه.
فرح: يا ماما قولتلك لا مافيش.
نعمه: على العموم يا بنتى اول سنة جواز ياما بيحصل بين اى اتنين لحد ما تتعودوا الجواز غير الخطوبة بدلعها والفسح وكلام الحب ال ببلاش عايزاكى عاقلة. زى ما انتى عاقلة طول عمرك يا حبيبتى.
فرح: حاضر يا ماما حاضر.
نعمه: أغلقت الهاتف ونظرت لوالدتها: عجبك صوتها.
والدتها: البنت معيطة.
نعمه: مش عايزة تقولى فى ايه؟ اروح بنفسى واشوف.
والدتها: لو كانت حاجه كبيرة كانت ناهد مستنش وهى ال اتصلت لكن واضح انها بينها وبين المخفى جوزها بلاش نروح احنا يمكن بروحتنا الموضوع بوسع والجماعة عندهم فرح بدل ما يقولوا قاصدين نخرب الدنيا.
نعمه: طب وبعدين انا قلبى واكلنى على البت طب اقول لابوها.
والدتها: علشان يطب ساكت وانتى بتقوليله البت بتبكي ومش عارفين مالها، انتى مش فاكرة الاسبوع ال فات لما قولتيله طول اليوم البت مردتش عليكى ولا اتصلت راح ليهم بالليل متأخر وطلع فى الاخر تليفونها سماعته بايظه وجوزك وقتها اخدته الجلاله وراح جبلها واحد جديد تأنى يوم.
نعمه: الاه وفيها ايه مش بنته،
والدتها: بس مسئولة من راجل واقطع دراعى ان ما كان طمع فيه، على العموم احنا نستنى يومين الفرح يعدوا ونروحلهم يوم الصباحية بزيارة حلوة للعروسة نكبر ببنتنا وبيها قدام نسايبهم ونقضى اليوم معاهم وهناك هنعرف ويمكن من هنا لهناك رينا قادر يخلف الظن.
نعمه: عندك حق ياما.
بينما هى عقب اغلاقها للهاتف مع والدتها، نظرت له لبتسم بسخرية وهى تتذكر ذاك اليوم.
عمر: حلو اوى التليفون ده يا فرح، عارفة لو كان معايا كنت اتمنظرت بيه قدام زمايلى فى الشغل لما ازهههم فى عيشتهم.
فرح: خلاص خده.
عمر: لا يا فرح ما تهزريش.
فرح: انا بتكلم جد مش بهزر.
عمر: بس ده بباكى جبهولك.
فرح: انت صلح تليفونى وخد ده، انت بتخرج وبتقابل ناس والفون دلوقتى وجهة يا حبيبى.
عمر: وهو يقبل وجنتيها هحبك اكتر من كده ايه بس.
عادت من شرودها وهى تلقى بالهاتف على الفراش تتذكر باليوم التالى عندما وجدت هاتفه القديم بيد والدته، حبيب قلب الماما لا يخفى عنها شيئا ويجبرنى على عدم التنفس مع اهلى .
وضعت رأسها بين يديها تعتصرها وعقلها يفكر فى كل اتجاه حتى اهتدت لذاك الحل فجدتها اعترضت مجيئها والمبيت قبل أن تكمل عام فما بالهم من مجيئها وعدم رغبتها بالعودة ، والدها لا يستحق منها ان يصبح علكة بين الافواه لأناس لا يصونون الامانه ولا يوفون الأصيل حقه كما أنه ومن البداية هذا اختيارها هى وعليها تحمل النتائج ستسعى لتعديل بعض الأمور التى لا تروقها، حسنا ساعتبر خدمتى لزوجه عمى فى ميزان حسناتى وساعتبره نظير طعامى وشرابى لن أخجل وانا اتناوله واكتفى ببعض لقيمات كعادتى بل سأكل حتى ولو لم أكن جائعة، ابنتها استحلت ملابسى حسنت فليكفيها هذا القدر ولترينى كيف ستاخذ منى غرضا اخر، وننتظر هذا العام ولنرى وبعدها لكل حادث حديث.
حسنا يا سادة قررت التأقلم مع الحياة وتعديل بعض الأمور حتى يمر هذا العام أو الوضع المؤقت كما أخبرها زوجها قررت منح علاقتها معه فرصه آخرى وقد مر بطيفها نصيحه أخرى من نصايح والدتها العزيزة ايا كان الاهل فالزوج لا يطيق على أهله الهواء. استغفرت فى سرها كثيرا وتوضت وصلت ركعتين تناجى الله بها ان يعينها ويساعدها على ما هى مقبلة عليه وان يكتب لها الخير حيث كان.
ولكن ما حدث باليوم التالى كان هو القشة التى قسمت ظهر البعير.
لقراءة الفصل التالhttps://www.sohba-rewaiat.com/2023/11/Elmotamen-ala-elard-la-ysal-ala-mal-marwa-hamdy.htmlى اضغط هنا
