نوفيلا المؤتمن على العرض لا يسأل على مال الفصل الخامس بقلم مروة حمدى
من سلسلة لا تخافوا ولكن احذروا
حصريا
الفصل الخامس
الجزء الخامس
ذهبت فرح برفقه زوجه عمها وابنتها واختها وابنتها من أجل ترتيب اغراض رانيا بشقة الزوجية تاركين إياها بالمنزل فى انتظارهم.
لاحظت ناهد بأن هناك شيئا مختلفا بها ترد ببرود وكلمات مقتضبة تتجنبهم كم كانت ترغب بتركها مع رانيا ولكن اختها عنفتها بأنه لايجوز ما جعلها ترضخ هو مرور تلك المده ولم تلحظ فرح اى شئ مهما جعلها تطمئن فهى كانت محقة من البداية الأشياء كثيرة ولن تميز ما هو موجود وماهو مفقود.
بدان العمل سريعا بافراغ الأشياء لتتولى فرح مهمة ترتيب اطقم الاوانى بالمطبخ ابتسمت وهى ترى طقم الجرانيت بلون التركواز متمته: انا كمان عندى واحد زيه وكمان نفس الشركه سبحان الله.
أخذت طقم اخر من صوانى الفرن لتطالعها بدهشة: حتى ده كمان! ده انا وماما لفينا على النوعية دى، يا ترى جبتيه من أنهى محل؟
لاحظت تشابه العديد من الاطقم فى اللون والشركة المصنعه، ليتسرب لقلبها شك لا تعرف مصدره، انهت مهمتها سريعا لتتوقف قبل أن تخرج من المطبخ وهى ترى لمياء تخرج حاملة البهارات على الرخامه الرمادية لتقترب ببطء منها وهى تتذكر أنها تمتلك واحده مشابه احضرتها لها ريم لتصميمها العصرى كما احضرت واحده لنفسها حتى تكونوا متشابهين ولكن كان بالخاصة بها عيب كسر صغير بالأسفل لذا والدتها احضرت لها واحده أخرى بلون اخر وأخفت الأمر عن ريم حتى لا تحزن.
فرح: ورينى ال فى ايدك دى يالمياء.
لمياء: اهى بس بالراحة لتتكسر.
أمسكت بها فرح وهى تبتلع ريقها بصعوبة امالتها على جانبها لتتسع عينيها برعب وهى ترى نفس الكسر بنفس المكان لتمسك بها سريعا متوجهه نحو غرفة النوم حيث تعمل ناهد واختها.
فرح: مرات عمى.
ناهد وهى توليها ظهرها: نعم.
فرح: شفتى الصدف الغريبة.
ناهد وهى لا تزال موليه لظهرها ترتب الملابس بعناية: صدف ايه هو ده وقت حكاوي.
فرح: اصل انا ورانيا جابين حاجات كتير شبه بعض نفس اللون نفس الماركة.
توقفت ناهد عن ما تفعله وهى تقبض على أحد القطع بين يديها تجز على اسنانها بغصب تسبها داخلها بابشع الالفاظ.
اخت ناهد: وفيها ايه يا فرح يعنى هو الشركة مش بتنزل غير واحد بس نفس اللون.
فرح: اكيد لا بس. اصل ده مش اتكرر فى طقم واحد ولا أتنين ولا تلاته حته يا طنط، ده انا وجايه على هنا شفت طقم كوبيات بترصه بنت حضرتك فى دولاب النيش بابا وهو شب بيلعب كورة كسبوا فى ماتش وشاله ليا شبهه الخالق الناطق.
ناهد ملتفه لها وهى تحاول امساك غضبها حتى لا تثير جلبه فى منزل حما ابنتها: نفس الماتش عمك كان بيلعبه مع ابوكى وكل اللاعيبه اخدوا طقم نفس الشكل.
فرح: الله حلوة اوى البطانية دى يا مراة عمى هى ومفرش السرير الهندى ده تعرفى ان خالى لما كان فى الكويت جبلنا انا وريم زى بعض.
ناهد بقوة: عارفة وامك ورتهونى ساعتها ووصيت وحده جارتي تاجرة شنطه تجيب زيهم لرانيا.
فرح: طب و ايه ده؟
نظرت ناهد ال ما فى ايدها لتجاوب ببرود شيالة بهار.
فرح: انا عارفة انها شياله بس جات ازاى فى حاجه رانيا اصل انا عندى وحده زيها بالظبط.
ناهد: ما قولنا هو ال عمل بتاعتك قفل المصنع عليها ومعملش غيرها ولا ايه؟
فرح وهى تشير على الكسر الموجود بالاسفل: حتى الكسر ال موجود فى بتاعتى.
ناهد وهى تصك على صدرها: يا نصيبتى هما لحقو كسروه، مين ال بتودب حاجه المطبخ.
أخذت تنادى بصوت عال على ابنتها وابنه اختها الاتى أتين مهرولين لها: قولولى يا مقاصيف الرقبة منك ليها مين ال اتكسرت منها دى.
ابنه اختها: انا بودب حاجه النيش.
لمياء: انا ال طلعتها بس معرفش امتى وازاى اتكسرت.
اخت ناهد: خلاص يا ناهد احنا خلصنا هنا نروح انا وانتى نقف معاهم على الحاجة بدل ما تتبهدل.
ناهد: يالا بينا يختى.
خرجتا من الغرفة تاركين إياها واقفة تمسك بالحاملة بين يديها، لابد أن تتأكد فور عودتها للشقة عليها البحث بين أغراضها والتأكد قبل اى شئ.
بينما بعد خروجهم من الغرفة مالت اختها عليها: هو فى ايه؟
ناهد: بعدين بعدين.
اختها: طالما فيها بعدين يبقى يستحسن ماتخليش مرأت ابنك تطلع شقتها اليومين دول لحد ما رانيا تدخل.
هزت ناهد رأسها بالايجاب بصمت.
عقب هبوطها من سيارة الاجرة دلفت مسرعة إلى داخل المنزل كمن تلاحقها الشياطين لم تكترث لنداء ناهد عليها والتى حاولت اللحاق بها حتى أنها دفعت لمياء للدرج دفع: بسرعة اطلعى وراها ما تخليهاش تطلع شقتها.
لمياء : ليه؟
ناهد: ااانجزى.
بينما فرح جل ما يهمها هو أن تتأكد من أمر اغراضها، بمجرد مرورها من امام باب شقة عمها فتح الباب سريعا.
رانيا: فرح طمئنينى خلصتوا خلاص.
هزت رأسها بالايجاب.
فرح: مامتك وخالتك طالعين ورايا.
لمياء من الخلف: مش تستنى بنادى على البرنسيسة.
فرح: عايزة ايه يا لمياء ادينى وقفت اهو.
ناهد: عايزة اقول ما تطلعيش شقتك يا حبييتى.
فرح بعصبية: وده ليه ان شاء الله؟!
فررررررح فى ايه؟
نظرت باتجاه الدرج لترى عمر يهبط برفقة والده.
مؤمن: متعصبة ليه كده يا فرح يا بنتى.
فرح: والله يا عمى انا وحده طالعة شقتى فى امان الله ومرات عمى وقفتنى بتقولى لا ما تطلعيش.
ناهد بتأثر: ما انتى لو كنتِ وقفتى من اول مرة نادت عليكى فيها كنت عرفتى انا مش عايزاكى تطلعي ليه.
عمر: انا ووالدى وفارس وعلى ابن خالتى فوق فى الشقة وهنسيبلكم الشقة دى علشان تبقوا على راحتكم لحد الفرح ما يخلص فهمتى ليه بتقولك استنى.
فرح بلجلجه وهى تراهم ينظرون لها بلوم وعتاب معادا لمياء كانت متشفية وللغاية.
ناهد: حصل خير يا جماعة بلاها وقفة السلم دى، هى مكنتش تقصد ولا حاجه انا شيفاها طول اليوم انهاردة مضايقة فمعلش يالا بينا.
فرح: انا عايزة اطلع اجيب هدومى.
عمر: بقولك على فوقك انتى ايه مبتفهميش.
خالة عمر: يا جماعة اهدوا فى ايه لو وجودنا هيعمل مشكلة نمشى ونجولكم الصبح بدرى.
ناهد: دى كلام برضه تقولى يختى ده بيتك ورانيا بنتك هتسيبيها فى فرحتها.
اختها: ما انا مش عايزة مشاكل مع مرات ابنك بسببنا.
مؤمن: كده برضه يا فرح.
فرح بتنهيدة وهى ترى الأمور تقلب ضدها: يا جماعة انتوا فاهمين غلط.
رانيا : فرح علشان خاطرى اول مرة اطلب منك حاجه استحملى اليومين دول بس ولو على هدومك عمر يجيبلك ال عايزاه او البسى من عندى.
تنهدت وهى تهمس لحالها: لا ضرر من صبر يومين لأجل رانيا تلك الفتاة المهذبة
اماءت بقله حيلة بالموافقة ليدلف الجميع إلى شقة ناهد معادا عمر صعد إلى الشقة مرة أخرى يتذكر محادثة والدته معه قبل قليل.
عمر: يعنى اقوله ياله بينا على فوق، تمام سهلة ومنطقية بس ليه؟ حصل ايه؟
قصت له والدته ما بدر من زوجته.
عمر: قولتلك هتلاحظ.
ناهد: ولا يفرق بس أختك تتجوز وتربيتها عندى لو فتحت بقها.
عمر: لا وانتى الصادقة عندى انا.
عاد من شروده متوعدا: لما نشوف اخرتها معاكى يا ست فرح.
فى يوم الحنة عصرا وعقب انتهاء التنظيف وتحضير ما يلزم لليلة وذهاب كل وحده حتى تستعد.
اقتربت لمياء من فرح وعلى وجها ابتسامة سخيفة للغاية: فروحتى.
كانت توليها ظهرها تحضر احد الأغراض حتى استمعت إلى صوتها لتغمض عينها تاخذ نفس طويل مستعدة للقادم فهى تعلم جيدا ما يوجد خلف جرعة التدليل تلك، التفت لها وعلى وجهها ابتسامة لا تقل سخافة عن خاصتها: نعم يا قلب فروحتك.
تلك اللهجة التى لم تعتدها منها لم ترق لها ومع ذلك اكملت بدراما: كنت حابة اطلب منك طلب صغير.
فرح وهى تعقد ذراعيها: خير.
لمياء: انتى عارفه ان انهاردة حنه رانيا وانا معنديش حاجه البسها فستان سوارية وكده فياريت لو تسلفيني واحد البسه انهاردة هحبك على حبى ليكى أضعاف.
فرح بتهكم: سلف زى ال قبله وقاعدين عندك فى الدولاب جوه.
لمياء بحده طفيفة: لو قصدك على الطقم ال اخدته منك فأنا نسيت ادهولك مش اكتر وانت مفكرتنيش.
فرح: لا أربعة يا قلبى ومفكرتكيش لانه معادوش يلزمونى اصلى متعودش البس مكان حد..
لمياء: تقصدى ايه بكلامك ده؟
فرح: اقصد اعتبريهم هديه حلال عليكي اما بقا السوارية فحقيقى مش هينفع اصلى معنديش غير اتنين بس واحد هلبسه والتانى لو انتى لبستيه كله هيعرف انه بتاعى أصله تفصيل وال فصلتهولى عمتى بايدها ال هى عمتك برضه وبصراحه مش عايزة اقل منك قدام الجماعة لما يجيوا انهاردة ويشفوه عليكى.
ضربت قدمها فى الأرض بغضب ورحلت من امامها دون حديث لتبتسم فرح باثرها باستهزاء تدلف بعدها إلى غرفة رانيا متجاهلة ناهد التى كانت تقف أمام باب غرفتها ومن الواضح من لون وجهها الأحمر وتنفسها العالى أنها استمعت إلى كل شئ.
حل الليل وأتى المعازيم للمباركة بما فيهم اهل فرح، حاولت نعمه الاختلاء بابنتها ولكنها لم تقدر فناهد كانت تتابعهم من بعيد ولم تمهلهم الفرصة لذلك.
لتستاء نعمه مما يحدث تشكو إلى والدتها جوارها: شايفة ياما مشغلة البت مرمطون روحى ودى هاتى جيبى .
والدتها: احسن سبيها يا بت ده كل ال موجوين بيشكروا فى بنتك وأنها هى ال قايمة بالفرح مش لمياء ال عاملة نفسها هى العروسة، شوفى البت لازقة فى ام محمود ازاى؟ هتتسرع على الجواز هى وامها.
نعمه بضحكه خفيفة : حقه يا ما.
مالت اخت ناهد عليها: مالك بطلعى دخان من ودنك ليه؟
ناهد: بسبب بنت نعمه لمياء وقفت راسى وراحت اجرت فستان للحنه وفستان للفرح دفعت دم قلبى.
اختها : وليه ده كله؟
ناهد: علشان محمود ابن محمود جاي الفرح وامه الحنة وعايزة تبان حلوة قدامه.
اختها: يختى على ايه ده حياله قراية فاتحه وحرف عيار تمنتاشر حطهولها فى الصينيه.
ناهد بعتاب: مانتي لو كنتى وقفتى على ودان على مش كان زمان زيتنا فى دقيقنا.
اختها بدراما لا تقل عنها: كان منى عينى يا ناهد انتى عارفة بحب عيالك قد ايه، بس الواد يقولى شايفها اختى الصغيرة يا ماما وبعدين عيال خالتى ولا واحد فيهم فكر فى اختى وقال اتقدملها اروح انا اتقدم لاختهم.
ناهد بصدق: والنعم ولا واحده من الاثنين عجبانى ولا على نقاوة عينى حتى طب شوفى كده خطيبة فارس بدل ما تقول اجى من بدرى واساعد جاية دلوقت وحاطة رجل على رجل مستنية تتضايف وتقعد خمس دقايق وتمشى زيها زى الغريب.
أختها وهى تربط على كتفها: يعينك على ما بلاكى يختتى رووحى شوفى ضيوفك فى حد ييشاورلك هناك اهو.
رحلت من أمامها لتهمس اختها بأثرها: عبيطة انا علشان اجيب ناهد الصغيرة عندى فى البيت، ده ربنا نتع بنتى من ابنك قال وانا ال كنت زعلانه انه خطب فرح مكانها، ده البت ليها الجنة، انا ماليش بيات هنا تانى والعشم يكبر جواها طول ما هى شايفة الواد قدامها بكرة بعد الفرح فى القاعة اروح على بيتى من بره بره وكفاية كده اوى .
باليوم التالى ذهبت فرح مع رانيا إلى الكوافير بناء على رغبة العروس، ساعدتها ووقفت إلى جوارها كأخت حقيقية فهى لا تنكر أنها تكن لرانيا معزة خاصة فهى على عكس طباع والدتها واختها.
انقضى اليوم سريعا وذهبت العروس إلى القاعة التى امتلئت بالمدعوين وعمر يتجاهل فرح طوال الوقت وهى لم تعقب على ذلك فلم يعد يهمها حقا وقد لاحظت والدتها بأن هناك خطب ما بين فرح وعمر لتميل على والدتها: شايفة ياماما مش قولتلك فى حاجه.
والدتها: اهدئ بكرة الصبح هنطب عليهم ونفهم فى ايه!
رحلت العروس لمسكنها الجديد ورحل المدعوين تباعا ولم يتبقى سوا ناهد واسرتها.
مؤمن: يالا بينا ياجماعة نروح.
فرح لعمر بهمس: على مشى مع والدته اظن كده ارجع شقتى براحتى.
عمر: فارس روح بدرى جاله صداع وخد منى المفتاح وراح ينام.
فرح وهى على وشك فقد اعصابها: انت ازاى تعمل كده؟!
عمر: واحنا نعرف من فين ان على ماشى وبعدين ده اخويا فاهمه اخويا ودى شقتى وانا حر.
فرح: وشقتى انا كمان.
عمر: هه اه طب وسعى كده هوقف تاكس.
لمياء وهى تصعد الدرج:اه يا رجلى يا ماما وجعانى اوى.
فرح لنفسها: من كتر الرقص يختى ده انتى ال احييتى الليلة.
ناهد وهى تفتح باب الشقة.
يالا يا فرح عايزين ندخل نحضر فطار الصباحيه؟
لمياء تدلف إلى الشقة وهى تتثئاءب: مع نفسكم.
فرح: فطار ايه ال هنحضره دلوقت فى نص الليل يا طنط وبعدين هما هيلحقوا يخلصوا العشا.
ناهد : عشا العرسان غير فطور الصباحية ولازم من اول النور ميشقشق يكون عندهم اومال ايه؟ عايزانى استنى لما حماتها هى ال تطلعها بيه واروح لها قرب المغرب وأقل منك قدام ناس جوزها.
رفعت له فرح احد حاجبيها وقد فهمت الاما ترمى: بس ال اعرفه برده انه قلت ذؤوق لما نخبط على عريس وعروسة من النجمه، ده اساسا موضوع الصباحية ده بطل من كتر ماالناس شيفاه رخامة مش اكتر.
ناهد:والله يا بنتى هتساعدينى كان بها مش هتساعدينى براحتك والله الغنى قادر ربنا بساعدنى ويقوينى وارفع راس بنتى واشرفها قدام اهل جوزها وخلى محاضراتك دى لنفسك.
عمر: لا ياماما هى هتساعدك ده بس هى بتقول رأيها فى الصباحية عموما مش كده يا فرح.
نظرت ولم ترد.
مؤمن: كده برضه يا فرح يابنتى علشان شوية اكل هتساعدى فيهم مرات عمك تقولى كده انتى يا بنتى مش شيفاها تعبت ازاى اليومين دول، يعنى هى عشمانة فيكى ومعتبراكى بنتها ومش بتقل عليكى فى حاجه وعلشان كم يوم تعب يطلع منك ده كله مرة الشقة مرة الطبخ طب على الاقل علشانى علشان رانيا صحبتك.
فرح: ليك حق تقوى كده اصلك متعرفش حاجه؟
مؤمن : اعرف ايه؟
فرح:...
قاطعتها ناهد قبل أن تكمل متحدثة بسرعة: خلاص يا مؤمن الله الغنى ادخلى نامى فى اوضه رانيا وتصبحي على خير.
فرح وهى تدلف إلى الداخل: وعلى ايه مجتش من يوم كمان هغير واجيلك يا مرآت عمى.
جلست على كرسى المائدة تلتقط أنفاسها، تجز على أسنانها فتلك الغبية بالداخل لم تتركها تجلس ولو لدقيقه واحده عملت معها يدا بيد بكل شئ ، أخذت تمسد على قدميها بالم، توقفت عما تفعله وهى تبصر تلك التى تخرج من المطبخ حاملة على يدها العديد من اوانى وادوات الطهى، لتوقفها بصوتها قبل أن تخطو خارج الباب.
ناهد: ايه ال فى ايدك ده يا فرح؟
فرح وهى تلتف لها : ابدا يا طنط دى الحاجة ال كنت منزلاها علشان اطبخ بيها.
ناهد: وهو انتى معادتش هتطبخى هنا تأنى قوم واخدها وطالعة؟
فرح: يخبر ايه الكلام ده؟ لا ده بس احنا خلاص خلصنا تحضير الاكل وهى زاحمة المكان جوه فقولت ارجعها وابقى اطبخ من ال موجود فى المطبخ هنا ولو لو اتزنقت هبقى انزل ال هحتاجها وبعد ما خلص اطلعه تانى.
ختمت جملتها بابتسامة صغيرة التفت من جديد لتخرج ، اوقفتها ناهد مرة اخرى: وهتطلعى ازاى وسلفك نايم فوق؟
فرح دون أن تلتف: وحضرتك بتنشبى الفطير نزل عمل لنفسه ساندوتش وخرج، حاجه تانى!
ناهد بأعين تقدح شرارا: لا اطلعى يا فرح اطلعى.
اكملت بهمس ووعيد وهى تنظر للباب المفتوح خلفها: شكلك ناويها يا بنت نعمه.
بسرعة تسابق الريح صعدت الدرج وضعت ما بيدها على الأرض دلفت إلى المطبخ كالمجذوبة أخذت تبحث بين الأغراض بهيستريا وعيناها تتسع فشكها بدأ يصبح حقيقة شيئا فشيئا بسرعه البرق ولجت إلى غرفة الأطفال تبحث تحت الأسرة كما اخبرتها والدتها عندما انتهوا من الفرش أنها وضعت الاطقم الزائدة بحالتها دون أن تفتح حتى لا تستهلك، لتفأجا بأن نصف الاغراض مفقود.
أخذت تخبط على السرير بيدها لتفتح الخزانة بالغرفة تبحث بين الألحفة والبطاطين فلم يسع خزانة غرفة نومها فوضعوا الباقى هنا
أغلقت بقوه وهى تسب وتلعن : اه يا حرامية.
خرجت من الغرفة سريعا لوجهتها بالأسفل لم تستمع لنداء ذاك الواقف أمام غرفة النوم يفرك عينيه بنعاس وقد استيقظ على صوت جلبتها.
عمر: فرح فرح، يووه مالها دى كمان على الصبح.
والده من خلفه: صباح الخير يا عمر، ايه الدوشة دى؟
عمر: صباح النور يا بابا، أبدا النصيبة ال اتلبيت بيها.
مؤمن: فرح معلش يابنى اصبر عليها لسه صغيرة بكرة تكبر وتعقل.
عمر وهو يدلف إلى الحمام: مش باين.
الله الله الله يا روايح السمنه البلدى، ريحة الفطير صحتني من أحلاها نومه.
الله مالك يا نونه قاعدة بطلعى دخان من ودانك ليه على الصبح.
ناهد وعيناها لا تتزحزح عن الباب فى انتظارها: بسبب ال ما تتسمى مرآت اخوكى.
لمياء بحقد: اسكتى يا ماما ده انا من ساعة حركة الفستان وانا مغلولة منها ونفسى اخنقها، بس ال مانعني الشنطة الحمر الفرو ال عندها عايزه اروح بيها الجامعة بكرة وعايزة اخدها ومستنية هتقولى ايه.
ناهد وهى تلتف لابنتها: انتى عارفة مكانها فين؟
لمياء: اه كنت شفتها وهى بتعنها فى الدولاب من تحت.
ناهد: خلاص هديكى المفتاح واول مانروح لاختك تطلعي تجيبيها وتنزلى.
لمياء: بس كده مش تعملنا مشكلة وتضايق.
ناهد: ما تضايق ولا تخبط رأسها فى احسن حيط هى كانت جايباه من بيت ابوها ده كله خير اخوكى .
فرح: اااه يا حراميه يا نواررر، خير اخوها مين ده؟ ده تعب ابويا و شقاه ال سرقتيه وروحتى جهزتى بيه بنتك جهازى ال سرقتيه وروحتى فرشتيه فى شقة بنتك بكل بجاحة.
لمياء بزعيق: مين دى ال حرامية يا لم ا مة انتى، انتى نسيتى نفسك ولا هبت منك.
فرح وقد فاض بها الكيل: ال لما مة ال عايشة سفلقة وشحاته على قفا غيرها، ده انتى ما نظفتيش غير لما لبستى حاجتى بإمارة الشنطة الفرو ال امك بتقولك روحى اسرقيها .
لمياء وهى تهجم عليها : لا بقا ده انا مغلولة منك من زمان اوى انتى شايفة نفسك على ايه ها، ده انا ظفرى برقبتك.
فرح مشتبكة معها هى الاخرى: ظفر مين يا رقاصة الأفراح يا بايرة ياللى امك ماشية تدلل عليكى، ده انا هفضحكوا فى كل حته.
ناهد وهى تشمر عن ساعديها تتجه لها: تفضحى مين يا بنت نعمه ده احنا واخدينك ستر ليكى يا عنيا ده ابوكى رماكى حاجة كده ببلاش على الأرض يابت.
أخذت تجذبها من شعرها اسفل حجابها حتى كاد ان يقلع بين يديها: وحاجة ايه يا ام حاجه دى حاجة ابنى وحاجتى ، كل حاجه فى البيت ده بتاعتى حتى الهواء ال بتتنفسيه، الجلبية ال انتى لابستها دى بتاعتها واهى..
قالت جملتها الأخيرة وهى تمزقها لنصفين.
لتصرخ فرح بعلو صوتها لعل احد ينجدها من بين ايديهم، فواحدة تكبلها من يديها والأخرى مزقت رداءها تكيل لها الضربات.
بينما بالأسفل أمام باب البناية
نعمه: احنا هنطلع وانت هات الحاجه وتعالا ورانا يا مجدى.
هز رأسه وهو يحاسب السائق.
بمجرد صعودها الدرج وقفت تستمع لصوت شجار .
نعمه: مش دى فرح يا ماما.
والدتها: ايوه يا بنتى هى اطلعى بسرعة.
نعمه وهى تركض لأعلى: يالهوووى البت بتصوت
وبالاعلى: مؤمن واد يا عمر مش صوت مراتك واختك ده.
عمر بلا مبالاة: اه
مؤمن: اللاه ده مش صوت امك ده كمان.
عمر: باين.
مؤمن: مالك يا واد ساقع كده ليه ما تنزل تشوف فى ايه تحت؟
عمر وقد اجتمعت الخيوط بعقله: حريم مع بعض هدخل انا ليه ؟
مؤمن باستغراب: حريم! ايه ال انت بتقول...
صمت وعيناه تتسع بزهول يهرول: فرح بتصوت.
عمر يسبقه على الباب يغلقه بوجهه: من الاخر كده بنت اخوك محتاجة تربية وامى ال هتربيها.
مؤمن : اوعى كده نزلنى، فى ايه هى كانت عملت ايه لده كله.
عمر: لسانها طويل وتغلط فينا ومش عجباها عيشتنا وبتعايرنا بابوها وده كله بتقولى عملت ايه؟
مؤمن : ده صوت مرات عمك تحت اهو.
وقف عمر يستمع هو الآخر ليبلع ريقه : باين هو.
مؤمن وهو يزيحه بعنف: اوعى خلينى اشوف المصيبة ال هتحل على راسنا من تحت رأسك انت وامك.
عمر: بابا يا بابا يادى القرف ال على الصبح.
هبط هو الاخر خلفه.
بينما بالاسفل عندما دلفت نعمه من الباب المفتوح لتجد ابنتها بين يدى ناهد ولمياء فار الدم بعروقها لتتوجه لهم بقلب ام ملتاع تزيح ناهد بيدها عن ابنتها بأقصى قوة اوقعتها على الأرض، وجذبت لمياء من شعرها بقوة والأخرى تحاول تحرير نفسها لتباغتها بصفعة على وجهها.
والدة نعمه: لا سيبلى انا دى وروحى لبنت ال*** التانية.
توجهت لها بغضب وهى تتخيل ماذا كان يحدث مع وحيدتها منذ قليل حاولت الاخرى الاعتدال ولكنها لم تمهلها الفرصة أخذت تقطم بغل ما تطوله من جسدها وهى تجلس عليها حتى إن بعضها نزف منها الدم نظرت لها بغل والأخرى تصرخ لتشق لها جلبابها نصفين.
بينما حال لمياء لم يكن افضل من والدتها فلقد كالت لها الجده الضربات وسيل من الشتائم النابية والتقريع وفرح واقفه تغطى عرى صدرها بيدها ترتجف بوقفتها دموعها كالشلال يتخلله صوت شهقاتها المتتالية ، لتلتف على اثر صوته وهوينادى عليها بفزع.
مجدى: فرح.
فرح : بابا.
انطلقت بسرعه نحو احضانه ليتلقفها سريعا يضمها بقوه يبث بها الأمان مهدهدها: ما تخافيش ماتخافيش انا هنا انا موجود جنبك محدش هيقرب منك.
نظر لهيئتها المبعثره ثوبها المشقوق ليخلع عنه جلبابه يلبسها اياه سريعا مع سماعه لصوت عمر واباه يهبطون الدرج.
مؤمن وهو يدلف سريعا ليجد أخاه يقف محتضنا ابنته وهى ترتدى جلبابه وابنته تحت رحمه الجده وزوجته تحت يدى نعمه وقد أوشكت على فقدان الوعد ليصرخ بابنه الواقف على الباب بأن ينجد أخته ولكنه كتمثال قد أصابه الزهول من حالة فرح لم يتخيل ان يصل الأمر إلى هذا الحد كما أن نظرات عمه الجحيمية إصابته بالشلل.
قامت الجده عن لمياء وهى تبصق عليها بقرف: يكش بعد العلقة دى تتلمى وتتربى.
يهم مؤمن برفع نعمه عن ناهد: التى رفعت اصبعها بوجه: اوعى ايدك تلمسني يا شرابة الخرق انت.
قامت من عليها بعد أن شفت غليلها وغليل ابنتها ليتوجه هو يحاول رفع راسها وهى تأن وتبكى بأن واحد
ناهد:بهدلونى يا مؤمن اتبهدلت انا هشتكيكم هبيتكم فى الحجز انهاردة.
مجدى بعدما افسح ابنته عن حضنه ووضعها بين ذراعي والدتها مشى باتجاه عمر ببطء يشير على ابنته: هى دى الامانه.
باغته بصفعه على وجنته، دى بنتى ال ادتهالك ورده مفتحه.
باغته بصفعة على الجانب الأخر، ده جزاتى يا حقييير.
اعتدل عمر سريعا يمسك يد عمه قبل أن تهبط على وجنته.
عمر: انا سكتلك من الصبح انتوا ايه؟ شايفين ، اااه.
صفعة قويه على وجنته اصابته بزهول وهو ينظر لوالده بعدم تصديق: بابا؟
مؤمن: ايدك ما تطولش على ايد عمك.
عمر بصراخ: انت مش شايف عاملين فى أمى واختى ايه؟؟
مؤمن وهو ينظر لزوجته بنظرات تراها لأول مرة وهى تدارى جسدها بجلبابه بعد أن القاه عليها هو الاخر: وشايف امك عملت فى مراتك ايه؟
مجدى: متأخر اوى القلم ده يا مؤمن؟
مؤمن: انا مش فاهم حاجه انا فقت على صوت زعيق وصريخ.
مجدى: ولحد ما تفهم بنتى فى بيتى يا مؤمن.
يالا يا فرح.
عمر وهوينظر لفرح التى انكمشت داخل احضان والدها: لو رجلك عتبت بره باب الشقة دى اعتبرى نفسك طالق.
فرح دون لحظة تردد واحده: يالا بينا يا بابا..
مؤمن: مجدى الأمور ما تتحلش كده، اقعد نتكلم.
أشار له بكف يده ان يصمت مكتنفا بابنته وخلفه زوجته ووالدتها التى حملت الزيارة معها وهى تهبط خلفهم معلقه بصوت عالى وصل لهم: خسارة فى وشكم.
رحل بها أمام عينيه لم يصدق أنها رحلت رغم تهديده لها رحلت دون أن تنظر له رحلت هكذا ولم يوقفها او يثنيها احد..
ساد الصمت المكان لتقطعه ناهد: وهى تتحامل على نفسها تقم من الارض : والله لابيتها فى الحبس لاروح اشتكى وأثبت حالة واخد تقرير طبي من المستوصف هاه.
مؤمن: هقولك زى ما ابنك قال لمراته لو رجلك خطت بره عتبة الباب اعتبرى نفسك طالق وبالتلاته
صمتت برعب وهى تجلس على اقرب مقعد قابلها.
مؤمن ناظرا لهم : عايز اعرف حصل ايه وصل الأمور لكده.
لمياء بتسرع وهى تجر نفسها جر حتى تستلقى على الاريكة: الست هانم ال انت زعلان عليها ومش هامك احنا اتعمل فينا ايه مطلعانا حرامية وقال ماما سرقت جهازها وفرشته عند رانيا اختى.
غمضت ناهد عيناها وهى تسب ابنتها التى اوقعتها فى مازق بتسرعها.
مؤمن وهو ينظر لناهد الشاحبة: الكلام ده حصل يا ناهد.
ناهد : لا.
عمر فى نفس التوقيت: وايه يعنى حاجتى وانا حر فيها.
تناقل كلا من لمياء ومؤمن النظر لناهد وعمر.
لمياء وهى تبتلع ريقها:يالهوى ده باينله بجد ولا ايه؟ والله مالى دعوة بحاجه ولا كنت اعرف.
مؤمن: يعنى حصل وانت كنت عارف!
تهاوى على المقعد خلفه واضعا رأسه بين يديه وهو يضرب عليها بهما: ااه الأجهزة ال جبتيها بالقسط وال خلتينى انقلها اوضة الخزين واتارينى بنقل حاجة بنت اخويا، اااه انا خسرت اخويا الوحيد لاخر العمر بسببك انت وابنك منك لله منك لله.
لقراءة الفصل التالى اضhttps://www.sohba-rewaiat.com/2023/11/Elmotamen-ala-elard-la-ysal-ala-mal-marwa-hamdy_0809997592.htmlغط هنا
