أخر الاخبار

رواية غصن للكاتبة منى عبدالعزيز كاملة حصرى

 



رواية غصن للكاتبة منى عبدالعزيز كاملة حصرى 

غصن للكاتبة منى عبدالعزيز كاملة حصرى 

الفصل السادس غصن للكاتبة منى عبدالعزيز 

الفصل السادس. 
منى عبدالعزيز 
وقفه تخبط على الباب تنادى على صاحب البيت واديها على جرس مرة وتخبط بقوة عالباب مرة تانيه وتناديه بصوت عالي، جه غفير يجري بسرعه على صوت منادنها
السيدة:  حج قاسم ياحج قاسم  انا عارفه قادر يقعد ازاي لوحدة  بقالى ساعة بخبط على الباب هيكون راح فين  يالهوى، مصيبه ليكون جراله حاجه وهو لوحده لا مش وقته خالص كان يصبر لما طلع مهران من الحبس 
الغفير:  ايوة ايوة ياست الحاجة ام مهران. 
ام مهران مرات ابو صهيب: قاسم بيه فين بقالى ساعة بخبط. 
الغفير: قاسم بيه في المندرة. 
ام مهران: المندرة طيب انا رايحه له. 
الغفير بسرعه: بلاش  يا ست اصله مش لحاله. 
ام مهران: قصدك ايه  مش لحالة ا. 
الغفير: رجالة العيلة كلهم هناك. 
ام مهران: فيها ايه انا هروح اشفهم عملوا ايه  ما أنا مش هحط ايدى على خدى ومعرفش ايه اللى بيحصل من ورايا. 
الغفير: بتقولى حاجه  يا ست. 
هزت رأسها ومشيت وهى في الطريق قابلت غفير بيشتغل تبعها. 
الغفير: كنتِ فين ياست رحتلك السريا البت رباب قالت انك هنا.
ام مهران بصوت واطى كلمته وهي  متعصبة: لما  كل رجالت العيلة  فى المندرة مبلغتنيش ليه يا غفير الغبرة.
الغفير:اول ما شمت خبر جريت على السريا ابلغك ياست.  
ام مهران بصت يمين وشمال: 
شاورت بإديها: معرفتش قالوا ايه واتفقوا على ايه. 
الغفير:   ما انا كنت جاى اقولك سا ست رحت السريا 
  البت رباب قالت ان جنابك
جيتى هنا عند قاسم بيه. 
ام مهران: قوام روح عالمندرة شفلى مين هناك واتفقوا على ايه. 
الغفير هواه ياست الكل اجيلك على هنا. 
ام مهران: هنا فين يابجم تعاللى على السرايا الكبيرة. 
الغفيرمشي ناحية المندرة الخاصة بمناسبات العائلة ورجعت امزمهران لبيتها قابلت الخدامة الخاصة بها. 
رباب مدت ام مهران بشالها لرباب وقعدت على كرسي في الصاله. 
رباب: حمدالله على السلامة يا ست بثينه بعد ما جنابك  مشيتي عطية الغفير جه. 
بثينه: قابلته وشيعته مشوار انا هطلع اوضتى اريح شويه أول ما يجى تعالى جرى نادي عليا. 
طلعت ام مهران اوضتها وقبل ما تدخل راحت على اوضة تانيه وفتحتها دخلت وقفلت باب الاوصة وراها عنيها بتدور في كل مكان 
مشيت بخطوات بطيئه وعنيها مليانه دموع قعدت على السرير بتمشي  اديها عليه نزلت دموعها وقالت: 
وحشتيني قوى يا مهران يا بنى 
تالت ليلة بعيد عنى من يوم ما والدتك مبعتش عن حضني قلبى قايد نار وانا قاعدة هنا وانت محبوس
بين المجرمين، بس وحياة كل دقيقة قعدتها وحيد في حبسك لأخد بدلها رجالة بشنابات من الخمس عزب غير بت رفيق لجبهالك خدامة 
تحت رجليك. 
قامت من على السرير مشيت ناحية دولاب الهدوم طلعت قميص وحضنته بكل قوتها وتشم ريحته
:رحتك وحشتني قوى يا بن عمر 
انا مش هستنى قاسم  ولا غيرة  يشفى غليلى ويطف نار بعدك عنى  انا اللى هتصرف. 
 اخدت القميص  في اديها وخرجت بسرعة لاوضة نومها فتحت دولابها ومدت اديها اخدت صندوق كبير شلته ومشيت لسريرها فتحت الصندوق اخدت منه فلوس كتير 
لفتهم في قميص ابنها وخرجت من الاوضه  تنادى على خدمتها وهى نزلة السلم. 
رباب بت يارباب. 
رباب: نعم يا ست بثينة. 
بثينة قربت منها وبصوت هامس: البسي بيشتك وطوالى على ربيع 
تجبيه في ايدك وتجي قوام. 
رباب وهي بتشاور بإديها وبتكلم بتهته من الخوف  : رر ربيع. 
بثينة:  مالك بتقطعى كده ليه وبتتنفضى ماله ربيع. 
رباب: ايه اللى فكرك بغراب 
البين ده يا ست الكل.
بثينة: مش شغلك كل اللى عليكِ تروحيلة مكان ماهو قاعد تقوليلة الست بثينة عاوزاك ضروري ومتجيش غير بيه.
رباب بلعت ريقها بخوف: أبوس على يدك يا ست بلاش أنا بترعب منه  ومن ريحته. 
بثينة:  انت اتخبلتي يابت ايه ريحته دى كمان، انجري اعملى اللى قلتلك عليه وحسك عينك تتأخري. 
رباب بخوف:  حاضر يا ست  . 
مشيت رباب  على اوضتها تكلم نفسها  بصوت واطى وهى بتتلفت حولين منها:  يالهوى عليا وعلى سنيني ربيع من تانى،  ياترى  ناويه على ايه  يا ست بثينه، أخر مرة ربنا سترها.
دخلت اوضتها لبست عبايتها والبيشه وخرجت بسرعة من الأوضة على صوت خبط على باب البيت الكبير جريت فتحت الباب،دخل الغفير عطيه يسألها.
عطيه الغفيىر: فين الست  إم مهران.
رباب: مالك يا عطيه مش قادر تأخد نفسك كده ليه.
عطية وهو بيتتفس بسرعه:  اخلصى يابت انت فين الست.
رباب دخلت قدامة للبيت * استنه  
عندك لما اقول للست. 
دخلت  رباب تكلم بثينة وقفت بثينة  تزعق ليها * انت لسه ما روحتيش مكان ما قلتلك. 
رباب:  رايحه  ياست ولبست اهو بس عطية الغفير  برة عاوز جنابك. 
بثينة:  دخليه بسرعة وامشي انتِ علطول نفذي اللي  قولتلك عليه. 
مشيت رباب دخل عطيه. 
بثينة  وقفت تسأله بلهفة:  ها يا عطية عرفت اتفقوا على ايه ومين من العيلة حضر القاعدة وجابوا سيرة مهران بيه. 
عطية وهو بياخد نفسه: ايوه يا ست 
سمعت كل حاجه وكمان  لو تعرغي مين كان قاعد معهم مش هتصدقى يا ست.
بثينة * مين يا ولاه.
الغفير: صهيب  باشا يا ست  صهيب  باشا كان واقف وسط المندرة صقر  كأنه عدنان بيه الفرق العباية والجلابية صحيح اللى خلف مامتش، مفيش واحد من العيلة قدر ينطق بكلمة وهو بيكلم.
بثينة: بزعر صهيب صهيب ايه   جابه ده، الاَ قولى يا ولاه عرفت 
جاى ليه ومين شيعله.
الغفير: قاسم بيه هو اللي شيعله 
والبيه صهيب قال.     
حكى الغفير كل حاجه سمعها  
 وكمل بفخر وقف البيه وقال 
انا مستعد ادفع من جنيه لميت 
مليون جنيه فدوى وديه لاهل اللى راحوا في العركة. 
بثنة بنظرة  حقد:  وايه تانى سمعته.
الغفير مفيش كل حاجة سمعتها قلت لجنابك عليها.
بثينه:صهيب فين دلوقتي ومتعرفش 
هيفضل في البلد ولا هيمشي. 

الغفير: انا سبته قاعد في الجنينه
ساـــــــــــــــــــــــــــــ  
رفيق وصل قدام بيت حورية  بعد ما وقف عربيته على اول الشارع 
رفع ايده يخبط على الباب رجعها بسرعة  اول ما سمع صوت زعيق وخناق جوه الدار بعد شويه  عن الباب طلع تليفونه واتصل: الو واد يا صابر عاوزك تجيلى عند دار الواد علوان جوام متتأخرش. 
قفل التليفون واتلفت يمين وشمال اتاكد مفيش حد معدى فى الطريقن
قرب من الباب عنيه بطق شرار من اللى بيسمعة مقدرش يتحمل خبط بقوة على الباب وزقه بجسمة فتح الباب وبخطوتين مسك علوان من هدومه.

علوان وقف برعب واكلم بخوف اول ما لقى رفيق واقف قدامة 
علوان: ررفيق بيه انا انا ماليش دعوة. 
رفيق بيضرب فيه من غير رحمه 
: اه يا ملعون بقى عاوز تبدل بتك 
بغصن فاكرنى اهبل ولا دقاق  عصفير. 
جرت علية على اخواتهم تمسك فيهن بخوف تشد غالية إختها تسالها عن اللي داخل عليهم وماسك ابوهم بيضربة. 
علية: غالية غاليه مين الراحل ده. 
غالية بصوت واطى: ده رفيق بيه المنسي. 
علية: مين رفيق بيه ده. 
غادة: يالهوى محدش يعرف رفيق المنسي. 
حورية بتتحايل على رفيق وبتترجاه
يسيب جوزها صرخت تستنجد بالجيران 
غادة اول ما شافت ابوها بينزل دن من بوقة صرخت وغالية وعلية  بيزعقوا لرفيق:سيب ابويا حرام عليك.
غالية:انت مفيش قلبك رحمة شيب ابويا هو عشان غلبان بتستحوى عليه. 
بصوت مرعب زعق في بنات علوان وروحية وهم بيصرخوا. 
غالية: مالك  ومال ابونا انت سيب  بتضربه ليه  هنصوت نلم عليك البلد كلتها. 
رفيق: صوتى يا كلبة منك ليها 
وشوفوا هعمل فيكم ايه. 
حوريه قربت منه وانحنت تبوس  ايده:  ابوس ايدك يابيه كله الا بناتى هم صغار ميعرفوش حاجة. 
رفيق:  دول حرابي بعد اللى سمعت  كلامهم دول مش بنات دول رياوسكينه، ابعدى يا حورية ملكيش صالح بعلوان والبنات ربنا
 رحمك من ايدي وانك كنت رفضه كلامهم  
 كمل ضرب بعلوان وبيدور بعينه فى كل مكان:  فين البت فين غصن ودتها فين انطق. 
سمع كلام الغفير جاى من وراه 
رفيق: صابر كتفلى التلات عقارب اللى وقفين دول وودهملى على المخزن وحده وحده مسك علوان وقفه قدامه مين فيهم. 
علوان  بصعوبه رفع ايده شاور على غادة. 
رفيق: صابر اتوصى بالحلوة 
دى لحد ما اجيلك على المخزن
حوريه جريت وقفت قدام بناتها:  خدونى انا بلاش بناتى هم ملهمش ذنب ابوس رجلك يا بيه سامحعم 
هم مغلوبين على  أمرهم. 
رفيق: صابر اعمل اللى قلتلك عليه إخلص. 
حورية  طلعت تجرى بره البيت 
تخبط على بيت ام منصور وتصرخ وهى بتنادى على غصن خرجت غصن وام منصور وسناء. 
حورية:  الحقينى يا غصن يابتى 
غصن بفزع قربت من حورية تسالها بخوف:  فى ايه يامة حصل ايه. 
حورية مسكت اديها وجريت على بيتها: تعالى بسرعة الحقى اخواتك. 
غصن وقفت مصدومة وهى شايفه واحد  نازل ضرب في علوان وواحد تانى ماسك غادة وهي بتصرخ وغالية وعلية بيضربوا فيه بإديهم عشان  يسيب غادة. 
غصن جريت على علوان زقت ا
اللى بيصربه بعدته عنه:  ابعد ايدك بتضربه كده ليه من غير رحمه. 
وقربت من صابر تزعقله:  انت يا جدع انت سيب غادة قدك دى عشان تمسكها كده ابعد ايدك بقلك. 
رفيق اتزن بوقفته بعد دفع غصن له بقوة زعق فيها: ايه اللى عملتيه 
قرب منها  رفع ايده يضربها صرخت حورية  : لا يابيه دى غصن بت اخوك.
رفيق فضل رافع ايده ييبص 
لحوريه ولغصن الواقفة قدامة. 
قربت حورية من غصن رفعت 
من على النقاب عن وشها: غصن اهي يابيه عشان تتوكد انها هس. 
غصن بتبلع ريقها بخوف: بتقولى ايه يامه عمى مين. 
رفيق نزل ايده جنبه عينه على غصن بلع ريقه قرب منها رجعت غصن لوره مشي ناحيتها رفع ايده 
مسكها من كتافها وغصن خايفه منه عماله تحرك نفسها تبعد ايده عنها. 
غصن: ابعد عنى ياعم انت ماسكنى ليه كده قوليله يامه يبعد عني. 
رفيق رفع ايده يحسس على وش غصن: انت غصن ايوه انت غصن 
فوله واقسمت اتنين سنابل وانت نسخه واحده كانى شايف سنابل  من 
من تلاتين سنة. 
غصن بتبص لرفيق وجسمها بيتنفض مع كلامه اتكلمت بتهته  : س س سنابل  مين وو انت مين.  الحقينى يامه خلى الراجل ده يبعد ايده عنى. 
رفيق: متخفيش يا سنابل انا عمك. 
غصن: ابعد ياعم  سنابل مين 
ابعد الله يخليك. 
رفيق: قولتلك متخفيش  انا عنك رفيق اخو ابوكِ وسنابل تبق أمك 
دى هتجنن عشان تشوفك. 
غصن بتبص على حورية اللى 
بتهز رأسها. 
حورية: اللبية يبق عمك بصحيح ياغصن وانا وعلوان اخدناك مشان نربيك مع عيانه، وهو جاي مشان يرجعك معاه داره. 
غصن بتغمض عنيها وبتفتحها 
دموعها نزله على وشها مغرقه بتبلع رقها كأنه شوك بيجرح زورها  بتبص ناحية البنات ولغادة  اللى بتبعد ايد صابر عنها 
:  انا مش فاهمه ايتها حاجة. 
غالية بحقد: مش فاهمة ولا بتستعبطى ده عمك وانت مش اختنا ياريت تاخدها وتفكونا من قرفها.
.
رفيق قرب من غاليه وضربها بالقلم على وشها: انت ازاي تكلمى ستك بالشكل ده ده هيكون اخر يوم في عمرك. 
حورية جريت عليه: ابوس ايدم يابيه 
دى عيله متعرفش حاجه سامحها 
قوليله ياغصن قولى للبيه غالية 
ماتقصدش حاجة. 
غصن وقفة بتبص لرفيق مش قادرة تنطق بحرف دموعها وصوت بكاها هم اللى ظهرين صوتها بصعوبة 
خرج: حد يفهمنى انا مين ودول مين. 
غادة بحقد وغيرة: عاوزة تفهمى ايه ماكل حاجة  واضحة قدام عنيك  قالك عمك وامى قالت عمك بس   الله اعلم  بقى ان كان عمك ولا انت  بته كل اللى نعرفه عنك انك بت حرام وهو جابك لامى ولابويا عشان يخلص من عارك ولما 
حب يخلص ضميرة جه يخدك   
رفيق من غير ما ينطق حرف بص لصابر بعينه وهز رأسه صابر هز رأسه ورفع غادة على كتفه فجأة ومشي ناحيه الباب وغادة بتضربه بديها  وبصرخ تستنجد بابوها وامها. 
حورية  ببكاء وطت على ايد غصن تبوسها بعد غصن عنها: قولى للبيه يسامح غادة دى عيله وغلطت. 
غصن قربت من رفيق: والنبى يابيه سامح غادة وقول للراجل بتاعك 
ينزلها. 
رفيق: انا عمك تقولى ياعمى وصابر خدام من خدمينك تؤمرية بايتها حاجة  وهو هينفذها في التو. 
غصن قربت من صابر: والنبي ياعم  نزل غادة. 
صابر بص لرفيق اللى  هز راشه بنعم نزل غادة وفضل مسكها في ايده. 
غالية: مش خلاص بقى بت اخوك قدامك أهي يلا خدها  وأمشي من هنا كفاية بقى اللى عملته فينا. 
علوان واقف جنب غالية بيشاور بإيده: متأخذهاش يابية هى ماتقصدش. 
صابر جرجر غاده بايده او ما رفيق شاورله وراح مسك غاليه بايده التانية. 
رفيق: انا كنت هسمحك واقول عيله صغيرة واتغاض عن الكلام اللى سمعته واتفاقكم مع ابوكم بس اانتم خسيه بتعضوا الايد اللى اتمدت ليكن بدل ما تبوسوها وتحطوها على راسكم.
التفت لعلوان وبص له بإحتقار: عارف ياعلوان انا كنت جاى وناوى اديك أرض وبيت وفلوس كتير جوى اكرامًا يك ولحورية  حلاوة رجوع غصن لدارها بالسلامة، بس بعد اللى سمعته منك ومن بناتك الدار دى  ملكمش قاعده فيها ومن دلوقتي  تلم عزويلكم 
وتشفلكم مكان تاني ترحوه. 
حورية: ماشي يابيه كل تؤمر بيه هنعمله بس سيب بناتى الله يخليك. 
علية بعياط ماسكة في ايد علوان:  ا الواقف مرعوبة من كلام رفيق  
بتسأل ابوها: هنروح فين يابه. 
غصن مش قادرة تقف حاسه البيت بيلف بيها والارض بتتحرك من تحتها مش قادرة  تاخد نفسها 
عنيها غمضت ووقعت على الأرض 
جرى رفيق عليها وهو بينادى: غصن غصن مالك ياغصن. 
حورية نزلت على ركابها وطت على صدرها سمعت صوت نفس غصن:  متقلقش يابيه دى مصرجه  . 
رفيق بعد حورية ورفع غصن بايده من على الارض وشالها وخرج برة البيت وقبل ما يخرج من الباب.:  صابر خليك هنا وانا هبعتلك كام غفير يشيلو كرابهم واقفل الدار وراهم واتاكد انهم سابوا البلد ومشيوا واى وحده قليلة حيى فيهم نطقت بحرف فرغ فيها سلاحك وارميها لكلاب السكك. 
صابر: اؤامرك يابيه. 
خرج رفيق شايل غصن على ايده 
يجري  بيها ناحيه عربيته وقف  اول ما سمع صوت  حد بيكلمه وواقف قدامة. 
_ انت مين واخد غصن وبتجرى بيها على فين. 
رفيق: انتِ اللى مين ابعدى عن طريقى البت مصرجه لازم الحق أوديها للدكتور. 
قربت من غصن تبص عليها بخضه:  انا  ام منصور جارة الست حورية وغصن زى بنتى وجوزى شغال تمرجى فى المستشفى  تعالى دارنا  بنتى هتفوقها. 
رفيق  :  تمرجى ايه اللى يفوقها  ابعدى يا ست انتى خلينى الحق البت. 
ام منصور:  والنبى ما اسيبك انا عارفة هتعمل  فى البت الغلابانن ايه وهتوديها فين. 
رفيق بعصبية معدش قادر يشيل غصن على ايده:  انا عمها  وكنت جاى ارجعها معايا فجأة وقعت من طولها سبنى بقى البت هتقع من ايدى. 
ام منصور: عمها طيب تعالى دارنا هنفوقها البت العرق مغرقها وشملها وانت مش  قادر تشلها. 
رفيق: بقولك ايه  تعالى ويايا المستشفى احسن عشان تصدقى. 
ام منصور نادت على سناء  بنتها:  سناء  يا سناء  انا هروح مع البيه المستشفى اطمن على غصن  اوة ما منصور وصلاح يجوا من صلاة العشاء خليهم يجولنا هناك. 
سناء بخوف قربت من امها تهنس ليها
: ماما هتروحى فين انت تعرفيه. 
ام منصور بهمس:  متقلقيش احنا هنروح لابوك المستشفى عليا  انا اقدر اوقفه لو عمل حاجه كده ولاكده لكن الغلبانه غصن لا يمكن  اسبها لوحدها معه  انت ادخلى البيت واقفلى الباب كويس عليكِ لحد اخواتك ما يرجعوا.  
رفيق: مش كفاية  وشوشه خلينا نمشي  البت خلاص هتقع من على دراعى. 
ام منصور قربت منه عدلت غصن على ايده وساندتها باديها  ومشيت جنب رفيق  لحد ما وصل العربية. 
رفيق: مدى يدك فى جيب الجلبية هتلاقى المفتح طلعيه وافتحى العربية جوام واركبى وخدى منى غصن. 
عملت ام منصور  اللى قال عليه وفتحت الباب وركبت  وراه واخدت غصن منه . 
ام منصور: بشويش  وانت بدخل البنت  دمغها هيتخبط في خرف الباب. 
رفيق دخل غصن  وعدلها جتب ام منصور  : اسمعنى يا ست انتى  انا لولى شايف خوفك ولهفتك عليها مكنتش خاليتك تجى معايا فبلاش كلام كتير لحد مانوصل. 
قفل الباب وركب مكانه وساق العربيه بسرعة وراح على المستشفى، اول ما وصلوا نزل رفيق شال غصن ودخل بيها يجرى وجريت ام منصور تسأل على جوزها  دخلت اوضة الكشف راحت عليه. ام منصور: الحقنى يا ابو منصور. 
ابو منصور: عواطف في ايه حاجه  حصلت  للولاد. 
ام منصور: غصن يا ابو منصور غصن مصرجه برة وبنفوقة من بدرى ما بتفقش. 
ابو منصور حمد ربنا: اهدى وتعالى ورايا هروح اصحى الدكتور  من استراحة الدكاترة. 
بعد شوية جه الدكتور مع ابو منصور دخل اوضة الكشف. 
الدكتور: ارفعى يا ست ام منصور 
النقاب عن وش البنت تأخد نفسها ممكن تختنق بالطريقة دى. 
رفيق: لا وشها ما يتعراش اكشف عليها شوف حصله ايه. 
الدكتور: مينفعش يا حضرة ده اغماء والمريضة مش هتقدر تتنفس  بشكل  طبيعى وممكن لا قدر اللهة
تختنق وتموت. 
ام منصور: ايوه ايوه غصن كمان تعبانه وساعات نفسها بيتحاش بشبب التعب اللي عندها. 
رفيق بقلق:  تعب تعب إيه ومن امته التعب ده وازاي علوان الكلب  نا قاليش عليه 
الدكتور:  لو سمحت  يا حضرة 
مش وقته الكلام ده ياريت تتفضل تخرج وانت يا  بدير ياريت تتفضل انت كمان تروح على شغلك مش عاوز غير ام منصور تساعدنى. 
رفيق: لا انا مش خارج. 
الدكتور: كده هتخلينى اخلى الامن يخرجك برة. 
رفيق بعصبيه: تجيب لمين  الأمن انت متعرفش  انا مين انا رفيق  المنسي أشتريك بالمستشفى بللى فيها. 

ابو منصور بدير:  لو سمحت يا دكتور انا هتصرف. 
قرب من رفيق وقاله:  اللى نا يعرفك يجهلك يا سيد رفيق اكيد اسمك  أشهر من نار على العلم لكن احنا معزورين اول مرة نتشرف بمقابلت جنابك ياريت تتكرم  وتيجى معايا بره نذيد شرف بمعرفتك على ما الدكتور  يخلص كشف. 
رفيق  بغرور:  كلامك حلو وانا مش هكسفك وهخرج وياك لكن لو عشان حد تانى والله ما تحصل لو طربقت المستشفى على اللى فيها. 
خرج رفيق مع بدير ورفعت إم منصور النقاب لغصن وكشف الدكتور  عليها وعلق لها محلول. 
الدكتور: ضغطها واطى وكمات حرارتها عاليه هعلق ليها محلول واديها حقنه تنزل حرارتها وبالكتير شاعة وتفوق ان شآء الله. 
إم منصور: الحمدلله  انها جات على قد كده البنت مسكينه انا كنت بقول انها جالها انهيار عصبى من اللى عرفته. 
خرج الدكتور بعد ما خلص علق المحلول لغصن وقال لام منصور 
ياريت اول ما تفوق تبلغني. 
رفيق قعد على الكرسي في استراحة المستشفى جنب ابو منصور حط رجل على رجل  واتكلم بغرور. 
رفيق: شكلك جديد بالتماميه مع انك عارفنى كويس. 
ابو منصور: معاك بدير المنصورى 
من كفر الزيات ليا هنا  تقريبا دخلين على خمس  سنين  تلاته منهم في مستشفى الخبيرى 
واتنقلت هنا من اكتر من سنة ونص تقريبا صحيح  اول مرة اتشرف بمقابلتك لكن اصحاب المقامات 
سيطهم بيسمع الدنيا كلها وخضرتك من الناس دى. 
رفيق: انعم واكرم بيك يا سيد   
بس سؤال  شغل بالى انتم من اول ما نقلت الخبيرى وانت ساكن  فى بيتك فى التماميه ولا كنت عايش في الخبيرى. 
ابو منصور:  فى بيتى في التمامية  كان بيت واحد شغال قبل مني ولما نقل انا إشترته منه  مكان هادى محولهوش جيران كتير غير بتين تلاته بيت الست حورية وبيت تانى جنبي وسكانه ما بيجهوش غير في الإجازات. 
رفيق: خمس  سنين  قولت لى،  يبق عارف كل حاجه عن علوان  اهل بيته. 
ابو منصور: والله هو معرفه سطحية تقريبا سلام من بعيد لكن الست بتاعته وغصن بنته دايما مع الست بتاعتى لكن بنتها التنين قليل ما بيحوا عندنا وخصوصًا الكبيره  حصل سؤ فهم بنها وبين زوجتىومن وقتها وهي وخده جنب مننا بس انا لحد دلوقتي معرفتش ايه اللي حصل 
وايه علاقتك بغصن. 
رفيق قام وقف وبكل عظمة عدل عبايته على كتفه: بعدين  هتغرف كل حاجه بعد اذنك هدخل اطمن على البت تلاقي الدكتور خلص كشف من بدرى. 
دخل رفيق  اوضة الكشف لقىام منصور قاعده على طرف السرير  وغصن نايمه على صدرها  وبتبك اول ما شافته زاد بكاها قرب منها بقلق:  مالك يا غصن بتبكِ ليه  يا بتي ايه وجعك. 
غصن زاد بكاها بعدت شوية عن ام منصور اللي وخدها فى حضنها  
اول ما عنيها جات على رفيق بيقرب منها شاورت بإديها يقف مكانه. 
وبصوت موجوع وحزين تشعر بالمرار وانت بتسمعه: أنا مين بت اخوك زي ما بتقول اخوك فين امى فين كلكم فين ليه رمتوني ازل
واعيش زليله ومتهانه من الناس و عشان مليش أهل والكل مفكرنى بت حرام. 
ليه جاي دلوقتي ترجعني.
رفيق وقف عند اول السرير بعد ما كان ملهوف عليها ورايح فارد 
اديه يحضنها اول ما شاورت ايه انه يقف وبتسالة رد بكلام خلها زادت فى البكاء: كل حاجه  هقولك عليها بعدين واى واحد قل منك وهانك شاوري عليه وانا اقصفلك عمره واجيبه يبوس رجليك. 
غصن ببكاء وصوت مخنوق:  انا م عاوزه حاجه غير تقولى انا مين وليه رمتوني انا بنت حلال ولا رمتونى عشان بت حرام زى ما بيقولوا. 
رفيق بعصبيه: قولتلك بت اخويا  بت اخويا. 
غصن: بته ازاي وليه رمانى ومدورش عليا. 
رفيق: لانه مات. 
غصن وقع عليها الكلام مقدرتش تستحمل الكلمة رمت نفسها فى حضن ام منصور  اللى زعقت لرفيق:  حرام عليك يا شيخ حد يقول الكلام ده بدل ما تطمنها وتجوبها على سؤالها تريح قلبها. 
رفيق بعصبيه *متدخليش انتٓ يا ست  الله لا يسيئك بدل ما اخرجك برة. 
ام منصور: لا متفتكرش ان كلامك ده هيخوفنى اه قبل مخرج من هنا غصن هتكون قبل مني وهخدها على بيتي تعيش معززة مكرمة 
زيها زى ولادى متفرقش عنهم. 
ابو منصور: لو سمحت يا رفيق بيه 
كلامك توجه ليا الست بتاعتى مغلطتتش. 
رفيق: مغلطتتش اومال كلامها 
ده ايه. 
ام منصور: كلامي حق بقولك طمن البنت وجوبها على اسئلتها ريح بالها وقلبها ماهو مش بين يوم وليلة 
يجلها حد يقول انا عمك وياخدها ويمشي وهى طول عمرها لامأخذة متمرمطة واللى يسوى وميسواش بيهنها. 
رفيق: قلتلها بعدين هقولها كل حاجه  بس  تخرج من هنا وتجي على بيتها تنوره. 
فجأة اتفتح الباب ودخل اتنين مسكوا في رفيق بيتخنقوا معه. 
ـــــــــــــــــــــــــــــ 
في بيت ام منصور  رجع ولادها من الصلاة حكت اختهم سناء  كل حاجه  سمعتها هى وامها ورفض امها انهم يدخلوا واخدتها ورجعوا بيتهم سرحت في اللى حصل  وقالت:  لما الست حورية  نادت على غصن وهى بتصرخ  جريت انا وماما  وراها على البيت بتعهم. 
حكت كل حاجه خصلت في بيت  حورية وعلوان  وكلام امها. 
سناء: ماما اخدتنى من ايدى ورحعنا هنا وقفت في البرندا  قالت ما يصحش نقف نسمع أسرار العالم كفاية عرفنا ان غصن بنت عالم وناس وكلام البنات ليها  مش صح وربنا نصفها فضلنا واقفين لحد ما شافت الراجل اللي قلتلكم عليه شايل غصن وماشي. 
منصور اخوها: طيب وماما راحت فين معهم. 
سناء: ايوه ايوا نسيت اقلكم ماما بتقولكم رحلها المستشفى  بسرعة 
ممكن تحتاجكم. 
مشيوا الإخوات ركبوا عجلة ووصلوا المستشفى  شافوا والدهم وواحد معه دخلين أوضة الكشف  
اول ما دخلوا سمعوا صوت
بكاء وصراخ وصوت الراجل الغريب مع والدهم واضح كانه بيزعق لوالدتهم.
 دخلوا بسرعة منصور يمسك الراجل  من هدومة: الراجل ده بيزعق ليكِ ليه يا أمي. 
رفيق بيبعد ايد منصور عنه وبيزعق فيه: انت مجنون يا جدع انت ازاي تدخل الاوضه كده من غير احمم ولا دستور وفوق كل ده ازاي تطوعك ايدك تلمسنى انت متعرفش انا مين واعمل فيك ايه دا انا ممكن اوديك وراء الشمس. 

وخالد وقف مكانه أول ما جات عنيه على بنت نايمة على السرير ومسكه فى والدته بتبكى بحرقة خالد فى عالم تانى غير مدرك لاى صوت وخناق بين اخوه ورفيق واقف 
عينه على البنت بيسال نفسه ت
 معقولة دى غصن  هى جميله اوى كده ليه اللى يشف وشها البريئ وملامحه الرقيقة يجنن بس ليه بتبكى حتى  دموعها  رقيقة زيها نزله على خدودها كأنهم حبات لولوه
 بخطى بطيئة قرب من 
السرير كل خطوة قلبه بيدق بسرعه فى طنين فى ودنه حاسس انه  بيحلم زى كل ليلة بيحلم بغصن من اول يوم سمع صوتها وهي بتكلم والدته 
وزاد لما والدته وسناء اخته بيحكلوه عنها مش قادر يصدق انه فعلا فايق وشايفها قدام عينه، 
 عينه المش بتتحرك من على وشها بلع ريقه وهو شايف  رعشة 
 شفايفها رغم بهتنها خطفوا قلبه 
دون وعى قعد على طرف السرير 
وبصوت حنون: ليه بتبكِ مفيش  حاجة  تستاهل دمعه واحده من عيونك الجميلة . 
غصن اتنفضت وقربت من ام منصور اوى اتمسكت بيها 
بخوف  وخجل من كلامه. 
ام منصور بصه لابنها بذهول  بصوت واطى مدت اديها هزته: خالد قوم اقف ما يصحش  تقعد جنب البنت بالشكل  ده. 
خالد بلع ريقه ووقف بسرعة 
انتبه لنفسه:  أسف  انا أنا . 
ام منصور: هدى اخوك وخده واطلعوا استنونا برة. 
وقفت من مكانها بعد ما طبطبت على غصن وقربت من جوزها 
ا اللي بيبعد منصور عن رفيق
وبيزعق لابنه.
ابو منصور: منصور ما يصحش  كده ابعد عن الراجل. 
ام منصور طبطبت على كتف جوزها :  منصور عيب كده اسمع كلام بابا  نزل ايدك ما يصحش تعمل كده وبابا موجود  اعتزر لبابا واخرج استنانا برة انت واخوك. 
منصور بعد عن رفيق من غير  ما ينطق بحرف التفت اعتزر من ابوه وباس ايده وخرج. 
رفيق بذهول من اللي  سمعه: 
افهم معناته ايه اللي حصل ده  هو مفروض يعتزر من مين بالظبط. 
ام منصور بذكاء: من والده  طبعا 
 لانه محترمش وجوده. 
رفيق:  واللى عمله وانه مسك فى خناقى ايه مش غلطت. 
ابو منصور: لا مش غلط واحد سمع راجل غريب  بيزعق لوالدته ايه هيقف يتفرج ولا يستأذن قبل ما ياخد حق والدته. 
رفيق: كلامكم غريب. 
ام منصور:  اسمعنى يا أخ انا هخرج ويا جوزي برة شكلك مش عاوز تريح البت الغلبانه دى قدمنا وده حقك دي اسرار مناش نعرفها فهنخرج برة لحد ما تحكلها كل حاجه اقتنعت غصن ورحبت تروح معاك على عينا ورسنا ما اقتنعتش 
هتيجي معانا بتنا تعيش معززة مكرمة واجوزها واحد من ولادى 
وتبق بنتى. 
رفيق: هو خدوهم بالصوت ولا ايه انا قلت لما نرجع بتنا هتعرف كل حاجه. 
غصن اتشجعت من كلام ام منصور: لا هنا ودلوقت وام منصور  وعمى ابو منصور موجود عشان يكون في شهود على كلامك. 

رفيق بص لغصن بغيظ والتفت لام منصور: ماشي  يابت اخويا هقولك كل حاجه بس بعدها هتجى معايا على السريا من غير ولا حرف. 
ام منصور  هزت راسها
 وابتسمت وهى وشها لغصن  تطمنها  قعدت جنبها بصت بذهول لقت خالد ابنها واقف مكانه متحركش وعنيه  على غصن  اللى بتبعد بنظرتها عنه بخجل  قربت منه هزته من كتفه انتبه عليها بصت ليه بصه حادة وشاورت له يخرج برة الأوضة هز رأسه  بحرج
 من حالته  وخرج بسرعه وقف عند  الباب وغمض عينه وهو يتنهد وعلى وشه ابتسامه  يحفر ملامح غصن في عقله فتح عنيه بفزع
من ايد اتحطت على كتفه وصوت اخوه بيزعقله  خرجه من حالة الهيام  اللى اتملكت منه رجع لوره 
وقفل الباب ووقف قدامه قلبه 
بيدق وايده زى التلج قرب منصور منه.
منصور: مالك يابنى سرحان كده ليه وكنت واقف عند الباب ليه. 
خالد:  مفيش. 
منصور: مفيش ايه يابنى انت حالتك حاله  فاكرنى مخدتش بالى منك وانت واقف لولى خفت بابا والراجل 
الثقيل اللى جوه يخدوا بالهم منك 
كنت ناديت عليك تخرج معايا. 
خالد: مش عارف يا منصور  مالى حاسس انى متلغبط ومتأخد وحاجه جوايا مخلياني محتار اول مرهاحس الاحساس ده.
منصور:  خبريه يهندسه انت واعى لمعنى كلامك ده ايه ولاحظ ان 
حالتك دى مش اول مره فاكر وقت تعبها كانت حالتك عاملة ازاى 
مرجعتش البلد غير لما هي 
خرجت من المستشفى ورجعت البلد. 
خالد: معرفش معرفش مالي غصب عنى حاجه غير ارادية هى اللى بتحركنى عقلي مش بيفكر نهائي قلبي اللى بيفكر.
منصور: معقولة كلامك ده انت فين يابنى وهى فين انت مهندس
 ما شاءالله كام شهر وتتخرج وهي مهما حصل  دى بنت عادية 
جهله لحد فترة كانت
 مابتعرف تفك الخط  لولى سناؤ اختك علمتها. 
خالد:  مش بإيدي يا منصور  
غصب عنى قلبي مشغول بيها 
مفكرتش فى الكلام  اللى بتقولة 
لان قلبى فكر وحسم امرة. 
منصور: حالتك صعبة ياخالد 
فوق وراجع نفسك ال انت فيه مش حب دى شفقة على ظرفها ووضعها اللى ماما كانت بتقولنا عليها هى وسناء. 
خالد:  انت بتقول ايه يا اخي 
ازاى شفقه يعنى حبك لغالية أختها شفقه اهتمامك بها شفقه. 
منصور: لا طبعاً  أنا اعجبت بغاليه 
شكلا وعجبنى قوة شخصيتها 
تحديها ظروفهم الصعبة وانها تكمل تعلمها بتفوق لكن بعد فترة امكن بعد ما عرفت ان غصن هى الاب والأم ليهم هى اللى بتتعب وهم بيأخدوا كل حاجه على الجاهز وقتها وجهتها لقتها فاصية من جوه تعرف معقدة 
مريضة نفسيًا من افعال ابوها 
وخب الناس لغصن عقلها كرها فى غصن ووهمها انها ضعيفه وهي الأقوى مارست عليها قوة الشخصية وانها افضل منها وتحول وحده وحده لكره ولحقد لدرجة انها بتحمل غصن كل حاجه بتحصل حتى لو ممذكراتش كويس تقول كله بسبب غصن وتتفن فى إهانتها وزاد الأمر لما كنت بمدح فى غصن وانا معرفش حالتها انا للاسف  عرغته قدرًا لما ماما كلمتها مرة وشفت اسلوبها مع ماما وطريقة كلامها 
انا حسمت أمرى ونهيت الموضوع 
نهائي، لاكتر من سبب يا خالد 
اولهم التوافق الفكرى بينى وبنها 
غير وضعنا مش قصدى فقر
 وغناء لا احنا وضعنا ما يختلفش عنهم غير ان ماما بشغلها فى الخياطة  مساعد فى مصروف البيت انا تعبت على ظا اخدت القرار ده لان قلبي كان مشغول بيها صحيح  لسه بعاني كل اقبلها فى المواصلات او قدام البيت وكتير فكرت اديها فرصة بس للأسف  بتخذنى كل مرة.
خالد: يا بختك قادر تفكر وتأخد قرار حتى لو اتوجعت أنا قلبى لاغى عقلى وواخد هو الفكر.
سكت خالد ومنصور اول ما الدكتور قرب عليهم داخل اوضة غصن. 
دخل وبعد شوية خرج ومعه والدهم 
اللي اول ما شفهم بص ليهم جامد وقرب منهم:  انتم لسه وقفين يلا امشوا على البيت لحد ما ارجع انا وامكم. 
منصور هز كتف خالد اللى عتيه على باب الاوضة ومسكه 
من ايده ومشوا. 
ـــــــــــــــــــــــــــــ 
رفيق  قعد على طرف السرير  من
من وراء قبال غصن عنيه عليه
وبدء يتكلم بثقه وبيرسم الحزن : أنا مش هنكر اننا غلطنا واتاخرنا علي ما جينا نرجعك 
بس لازم تعرفى اننا ما قصرناش معاك وكل شهر اشيع لهلوان الملب شهرية غير كسوتك ومصاريف  علامك وكل اسبوع صابر يوصله مأونه البيت من حب وخضار ولحوم  حتى في الأعياد بشيعله 
خروف يدبحه باسمك.
غصن بتبص لام منصور مش مصدقة الكلام  ده لاحظ منصور  نظرات غصن وملامحها التى
تكذبه كمل بحده: تقدرى تتأكدى من كلامي  من علوان وحورية. 
غصن بتوتر: كل ده مش فارق معايا لان لا شفته ولا اخدت حاجه  منه كل اللي يهمنى ليه رمتوني  وابويا وامى مين وراحو فين وسبونى. 
رفيق  نكس رأسه للارض واتنهد 
بإدعاء الحزن والخزيان:  محدش  رماكِ كنت بحميكِ. 
غصن بإستغراب:  تحميني. 
رفيق: بلاش تقاطعنى وخالينى اكمل 
 ايوة عشان  احميكِ  لو معملتش كده كنتِ هتروحى ضحية اللى حصل كان فى تار بين ابوكِ وبين عيلة تانية وكانوا مصممين يانتقموا منه فيكِ انا بنفسي  رحتلهم ياخدوا تارهم مني او ابنى كبرهم رفض وقال بته قصاد بتنا قلتلهم بته ملها ذنب ابوها مات  مش كفاية،  هم صمموا على رايهم ورفضوا أى صلح لما لقيتهم كده كان لازم اتصرف ما انا مش  هسيبهم 
ينتقموا من بت أخويا، طلعت من عندهم 
عازم انى احميكِ  ورسمت خطه   رحت السريا  اخدتك من غير ما حد يحس  وديتك لحورية وعلوان وادتهم فلوس واكل وشرب وقلتلهم يخلكِ عندهم لحد ما المشكلة تتحل 
 اخدت غيارك اللى كنتِ لبسه ورمته  فى مصرف قريب
 من السريا وجبت شعر ورميته كمان رميت عروسة لعبه  وروحت السريا  لقيت الكل بيدوروا عليكِ واهل البلد كلهم اتهموا العيلة انهم خطفوكِ  هم أكدوا انهم معملوش كده بعد شهر من التدوير بعت حد تبعى للمصرف  لقى غيارك والشعر وشعت فى البلد انك غرقتى فى المصرف وانت بتلعبي بعروستك      عارف هتقولي ليه ما ودتكيش لحد من قريبنا وليه فضلت السنين دى كلها ماخدتكيش. 
غصن: صح وكمان فين أمى من ده  وليه مقلتليش او عرفتنى اصلى وفصلى وامى حورية وعلوان  كانوا عارفين انا بت مين ولا لا
رفيق: فى الاول لا عرفوا بعدين  لما  الخسيس علوان  عرف من كان سنه وساومني لولى شديت عليه 
ووريته العين الحمرة كان لعب بديله
غصن بكسرة ولهفه: وأمى امى  فين ماتت هى كمان؟ 
رفيق: لا عايشه  عايشه  وبخير. 
غصن: لما هى عايشه مدورتش عليا مسالتش بتها فين محستش انى عايشه. 
رفيق: وقتها امك مكنتش  فى عقلها 
بعد موت ابوكِ واللى حصل وقتها 
صدمتها كانت كبيرة مجدرتش تتحمل عقلها راح وجننت
 وانا وامي علجنها سنين دكتور رايح ودكتور جاي كل ما اسمع عن دكتور شاطر اجيبه لحد ما خفت 
وبقت زينه قوى والدكتور قال 
هتخفف خالص لو سمعت خبر يفرحها ومشان كده انا جيت اخدك ليها. 
الكل سكت غصن بتبص لرفسق 
وعننيهم في عين بعضهم بيكلم كل واحد فيهم نفسه. 
غصن دموعها مغرقة وشها: 
مش عارفه افرح برجوعى لاهلى 
 ولامي ولا احزن من ابويا وعملته اللى 
مش عارفه  هى ايه بس من كلام عمي انها حاجة تعر مدام قال تار. 
رفيق: سامحينى  ياغصن يابت اخويا وسامحنى يا عزيز ياخويا 
على الكلام اللي قولته ماهو لاةيمكن هقولها انك موت بسببي لانى عاشق مراتك واجوزتها غصب هنا 
بعد ما اخدت بتها منها عشان توافق على الجواز وهرجعه عشان اتممه. 
خبط الباب فاق رفيق  من شرودة وقف من مكانه اول ما دخل الدكتور 
اطمن على غصن  وشال جهاو المحلول وكشف عليها. 
الدكتور:  لا احنا بقينا كويسن أوي   
 خالص ونقدر نخرج بس لازم تهتمى باكلك وادويتك فى معادها،  ام منصور ياريت تتوصى باكلك الحلو مع الانسة وتديها علاجها اللى هكتب هولها. 
رفيق:  اديني الروشتة انا هجيب ليها العلاج  ومن جهة الأكل
مش هتلاقى اكل احسن من أكل
ستها وإمها. 
الدكتور بعمليه: تمام ستها ام منصورأهم حاجة تتغذي كويس  
وعلاجها تأخده في معاده. 
خرج الدكتور ومعه ابو منصور  وساعدت ام منصور غصن وقفتها عدلت هدومها  وساندتها تمشي 
قرب رفيق  منها ونزل النقاب. 
رفيق: نستِ تنزليه ما يصحش تخرجي وانت رفعاه لو مش قادرة تمشي  اشيلك لحد العربية. 
غصن هزت راسها: لا قادرة أمشى الحمدلله  بقيت كويسه. 
ام منصور: اتفضل يا حاج امشي  قدمنا احنا هنمشي وحده وحدة
عشان غصن ما تتعبش. 
خرج رفيق من الأوضة بص بضيق لمنصور نظرة حادة واول ما خرجت غصن وام منصور مد ايده يمسك ايد غصن: اظن كفايه  كده متشكر قوي لوقفك مع غصن وتعبك معها انا هساعدها لحد العربية   تقدروا تتوكلوا على الله وبإذن الله 
ليكم زيارة أشكركم فيها على وقفكم مع غصن واشوف  الدار لو تلزمكم  انا معنديش مانع. 
ام منصور: دار ايه. 
رفيق: دار حوريه يوه  نسيت دارة   ما خلاص تلقيهم غاروا منها. 
غصن اتنفضت بعدت عن ام منصور قربت منه الله يخليك بلاش  تمشيهم  هيروحوا فين وامى حورية   
تعبانة وصحتها ما تستحملش. 
رفيق بحده:  بعد اللى عملوة واللى كانوا ناوين يعملوة فيك لسه عاوزني اخليهم بالدار انا لولى أترجتني اسبهم كنت قطعت من لحمهم ورميته للكلاب. 
غصن بلعت رقها واخدت نفس وضمت شفيفها لثوانى حركت اديها جنبها تدى نفسها قوة:  انا كرمال امى حورية  وتربيتها ليا ومعاملتها
الكويسه معايا يهون كل حاجه  عشانها وانا مش رايحه  ايتها حته ولا متحركة من مكاني لو ما 
مارجعتهمش الدار. 
رفيق بغيظ كلم نفسه:  وش فقر، زى عزيز ابوكِ بيكرم اللي بيإذوه  ماشي  يابت عزيز انا هعمل اللى انت عوزاه لحد ما أخد اللي انا عاوزة وبعدها هوريكِ النجوم فى عز الضهر، ابتسم  بمكر طلع تليفونه من جيب جلبيته واتصل على صابر الغفير وهو بيكلم غصن: 
طلباتك أوامر يابت اخويا وكرمالك انت بس هرجعهم الدار. 
رفع التليفون على ودنه: ايوه يا صابر عملت ايه. 
صابر: علوان مشي وسابهم قال رايح اجيب عربية تنقل العزال ولسه مجاش لحد دلوقتي. 
رفيق:  خاليهم يرجعوا كركبهم مكانها وقول لحورية والعقارب بنتها انى رجعتهم كرمان ستهم غصن لولى هى اللي طلبت انهم يفضلوا بالبيت كنت رمتهم لكلاب السكك ينهش عضمهم. 
صابر: حاضر جنابك هقولهم تؤمر بحاجة تانيه. 
رفيق بعد عن الوقفين:  خالى بالك  منهم كويس  وعلوان ترحله عند مراته التانية تخوفه وتقولة لو نطق بحرف لاي حد هو اواي حد من طرفة الدبان الأزرج مش هيعرف جتته. 
قفل التليفون ورجع لمكان غصن مد ايده ليها *يلا بينا ياغصن اظن انا عملت  اللى طلبتيه مفروض يقى نمشي  نرجع السريا زمان جدتك وامك مشغول بالهم وهم عارفين انى جاي ارجعك الدار. 
غصن التفت لام منصور عيونها كلها دموع اخدتها ام منصور في حضنها طبطبت عليها  قالت ليها بصوت مخنوق بالدموع: روحي يابنتي اهلك مستنينك اي حاجة  تعوزيها بيتى مفتحلك اي وقت. 
رفعت عنيها لرفيق ياريت يا حج تطمنا عليها ان شاله بالتليفون  . 
رفيق بمكر لكسب ثقة غصن:  السريا  مفتوحالك ليل نهار منين غصن ما تهف عليك تعالى زوريها. 
ام منصور:  تسلم يا حاج ده كان عشمي فيك بردة بعد اذنك هنمشي  احنا وخالى بالك من غصن. 
رفيق مسك ايد غصن ومشي: ادينا مشين مع بعض لغيت العربية  لولى خايف على تعب غصن كنت وصلتكم لغايت البست بس انتِ ا
شايفه حالتها. 
وصلوا العربية فتخ رفيق بابها ركب غصن اللى دموعها مغرقة عنيها 
سالمت على ام منصور  وشكرتها 
وفضلت تشاور باديها ليها ولزوجها لحد ما العربية بعدت عنهم. 
رفيق:  طيبين الجماعة دول شكلك بتحبيهم  جوى. 
غصن:  جوى ناس  اللي فى ايدهم مش ليهم وحفظين كتاب الله ومن يوم ماجم سكنوا جنبنا وهم الحاجة الحلوة في حياتي. 
رفيق: بطلى عياط خلاص احنا قربنا على السريا ومايصحش 
يشفوكِ كده،  وكمان فى حاجه 
بلاش الكلام اللي قلتهولك في المستشفى عن ابوكِ تقوليه قدام  ستك وامك احنا ما صدقنا انها خفت  دى بقلها سنين عقلها مش فيها. 
غصن هزت راسها: حاضر غصب عنى ما أاللي حصل فوق تحملى مش عارفه انا نايمة وبحلم ولا دى حقيقه. 
رفيق:  حقيقة وبكرة هتنسى كل حاجه  حصلت بعد العز والهنا اللى هتعشيه فى السريا بينا كفاية اللى هتعمله امك وستك زبيده. 
بعد وقت وصل قريب  من السريا وقف العربية وهو شايف نار ودخان خارجين من السريا بتعته واهل البلد والمطافى بيطفوا فيها. 
رفيق:  غصن اوعك تنزلى من العربية لحد ما اشوف في ايه. 
نزل رفيق  وقفل العربية على غصن  وراح يجرى على السريا 
بخوف بينادى على الغفر سأل 
الناس اللى وقفه حصل ايه  محدش طمنه جرى على السريا ينادى بخوف وهلع على امه وبنته وسنابل.
 هدى شوية اول ما عنيه جات على غزل ورشيدة بيجروا ناحيته. 
غزل وقفه جنب رشيدة تبك على اللى حصل ليهم سمعت صوت بينادى باسمها  التفت ليه قالت لرشيدة  ده بابا الحمدلله  جريت عليه وهي بتبك : الحقنا يابابا السريا  اتحرقت وكنا هنموت كلنا لولى ساتر ربنا طلعنا من باب المكتب بتاع حضرتك لهنا. 
رفيق اخدها بحضنه يطبطب على كتفها وبيسأل رشيدة عن اللى حصل  :  ايه اللي حصل والحريقة حصلت ازاي بص حواليه وفين الباقين وبهلع فين امى وسنابل خرجتوها ولا لا. 
غزل ببكاء:  ماما وخالتى فاطمة 
كانوا في المطبخ النار مسكت فيهم 
والغفر لحقهم على اخر لحظة وهم بيخرجوا الأنابيب قبل ما يحصل حاجه ويترشقوا  وماما وشها واديها احترقوا  وخالتي فاطنة 
اديها ورجليها والاسعاف نقلوهم على المستشفى ومعهم الغفير صالح. 
رفيق بهلع:  وستك وسنابل فين حد طلعهم ولا لسته جوة. 
رشيدة بعصبية: منعرفش حاجة عنهم الغفر دخل دور عليهم طلعوا ملقهمش بس باب المكتب كان مفتوح بالمفتاح  واحنا طالعين منه يبق امك نفدت برحها هى وست الحسن. 
رفيق بيتلفت حوالية :  طيب  هم فين  مش بينين يامه يامه سنابل انت فين.
رشيدة:  قولناك مهمش هنا منعرفش راحوا فين طلعنا ملقنهمش. 
 رفيق:  طيب راحوا فين وايه اللى حصل خلى السريا  تولع كده. 
رشيدة  معرفش اللى حصل الغفر ضرب نار وقالوا حريقة وسيد الغفير قال للظابط  من شويه انه لمح واحد  بينوط من على السور
 بعد ما النار ما شابت  بالسريا على  ما لف من الباب يجرى وراه كان دخل الدرة ومعرفش هو مين. 

رفيق: فين سيد والغفر حسابهم معايا بعدين بس اعرف اللى عملها.
رشيدة: الغفر مع الظابط قدام . 
رفيق خدى غزل وروحوا عند العربية على ما اكلم الظابط  واعرف اللى حصل.
غزل: وماما وخالتي فاطمة هنسبهم منعرفش حاجة عنهم. 
رفيق:  مارحتوش معهم ليهم  مدام خيفه عليهم ولاهو كهن وخلاص على العموم هكلم الظابط  ونشوف ستك فين وايه اللى حصل وهوديكى تطمني على امك. 
اتحركوا من قدامه كم خطوة ليوقفهم بسرعه اول ما افتكر وجود غصن فى العربيه:  لا استنوا ما ترحوش خليكوا هنا قدامى هبعت حد من الغفران يوديكم الدوار القديم .
رشيدة بتفكير وهى بتبص عليه بشك حاسه انه مخبئ حاجه وخصوصا بعد الهدوء ال نزل عليه : الدواار.
رفيق: رشيدة اقصرى الشر خدى البت وروحي من سكات  كام يوم  استحمليهم ياختى بالطول ولا بالعرض على ما نجدد السريا .
رشيدة: وماله يا عمدة الدوار الدوار لما نشوف اخرتها. 
 رفيق سابهم وراح  ناحية الغفر  الظابط  ورشيده متابعاه بعينيها  وبتشوف نظراته رايحه على فين تبتسم بسخريه وهى شايفه عينه على بيت عزيز بتقول لنفسها: انا دلوقتى فهمت سر الهدوء والراحة ال بتتكلم بيها بعد ما كنت مرعوب.
ضربت غزل على كتفها بخفه تنبهها تمشى معاها: يالا بينا يا غزل على...
سكتت ثوانى وكملت باستهزاء الدوار.
غزل: فى ايه يا ما رشيدة.
رشيدة وهى بتشاور: بصى كده.
غزل وهى بتبص على ال بتشاور عليه: الاه ايه ال مولع النور فل بيت عم عزيز المهجور 
رشيدة: هههه عيب عليكى السؤال ده يابت رشيدة.
غزل : اااه ستى.
رشيدة: لولا كنا هنلبس احنا البلوتين لكنت خليتها بدل الحريقة اتنين.
ورفيق اول ما راح ناحيه الظابط وسالة عن اللى حصل 
الظابط: حمدالله على سلامتك يا عمدة سألت عليك قالوا انك فى مشوار من قبل المغرب. 
رفيق:  الله يسلم جنابك  ياحضرة الظابط فعلا انا كنت فى التمامية من قبل المغرب واول ما رجعت لقيت المصيبة دى قدامى الحمدلله اطمنت على اهلى دارى بخير وجيت اشأل الغفر ايه اللى حصل. 
الظابط  : ادينا بنحقق فى اللى حصل وهنعاين المكان ونشوف ده بفعل فاعل ولا لا. 
رفيق: والغفر فينهم اومال وكانوا فين وقتها. 
الظابط:   محدش شاف حاجه  غير غفير اسمة سيد  قال انه شاف واحد بينط من على سور السريا قريب من ارض الزراعات وعلى ما دلف من الباب كان دخل فى الدورة ودخلنا مجموعه من العساكر والغفر  فعلا في أثر حد بسبب اعواد الدرة 
المتكسرة واثر رجلين  وغى واحد لقى جركن بنزين  اخدناه للمعمل يترفع البصمات من عليه وباقى الادله طبعًا هنتأكد من ده بالنهار. 
رفيق : مش واخد بالك ياحضرة الظابط  لو الحريقة بفعل فاعل واللى عملها نزل الدورة ده يبق ده مقصود وواضح قوى من عملها عشان 
يخلص مني وخصوصًا ان قاعدة الصلح اللى محددها مدير الأمن والمحافظ بنفسه وكبار البلد. 
الظابط:  انا كان عندى شك في الموضوع  في البداية استبعدته لكن كلامك ياعمدة اكده بعد اذنك  ياريت الامر يكون بنا  وانا هتصل بمدير الأمن والقيادات ابلغهم بالموضوع.
رفيق استأذن من الظابط : بعد اذنك هروح اطمئن على أهل بيتى.
الظابط: ارجو يا عمدة تلتزم ظبط النفس وبلاش تتأخذ اى إجراء يتاخد عليك مش ليك 
رفيق: ما تقلقش يا باشا فى الحالتين موقفي قوى ومش هضيع حقى بسهولة .
بدل ملامحه بمجرد ما لف ظهره ومشى بيجز على أسنانه بيتوعد للى عملها بس يوقع تحت ايده.
يقابل الغفير سيد : يا بيه.
رفيق يسرع بخطاه وخلفه سيد:  هو مين وراح على فين؟
سيد: ربيع ي باشا.
رفيق: اممم ربيع اسمعني كويس مش عاوز مخلوق يعرف هو مين 
وبعد الظابط ما يمشي يجينى متكتف 
فى الدوار القديم قبل الفجر، دلوقتي  روح وصل الست ام عبدالله والست غزل الدوار القديم ولو سألوك عنى قولهم مع الظابط. 
رفيق  راح مكان عربيته بعد الغفير مشي جز على سنانه.عملت صوت من ضغطه عليها عينه هيخرجوا من مكانهم من شدة عصبيته وقف يبص يمين وشمال  وبيكلم:  دار عزيز يامه من بين كل الدور اللى عندك ملقتيش غير دار عزيز بقى أنا اخطط سنين لاجل اليوم الـ سنايل هتكون ليا توديها بإيدك بتتحدينى يامه بتنتجمي مني اقسم بعزة وجلال الله لو ليك يد بالحريق ولا كنت وخده سنابل تبعديها عني لادوس على اي صلة دم  أتأكد بس  الاول 
كمل مشي لحد ما وصل العربية وهو بيهدى في نفسه: إهدي يارفيق عشان تطول اللى في بالك خد بت عزيز ووديها لامك وسنابل قدم السبت عشان تلقي السنة بحالها قدلمك.
اول ما فتح باب  العربيه لقي غصن   
ـــــــــــــــــــــــــــــ 
صابر نهى الاتصال مع رفيق ودخل البيت بعد ما صقف بإديه مرتين وتنحنح اكتر من مره  قبل ما يدخل  شاف حورية دموعها مغرقة وشها 
والبنات التلاته بيلموا باقي عزالهم 
صابر: رجعوا كل حاجه مكانها ست غصن اترجت البيه يسبكم عايشين فى الدار والبية وافق كرملها وبيقولكم اي كلمة كدة او كدة  او لمح وحده فيكم في اي مكان متلمش غير حالها. 
حورية بفرحة وقفت من مكانها: لووووي الف حمد وشكر ليك يارب ربنا يجبرك ياغصن ويريح بالك زى ما رديتى فيا الروح. 
قربت من صابر: ربنا يبشرك بالخير يا صابر يابن حوى وأدم، وجول للبيه حورية  وبناتها مش هتلمح طفهم ولا هينطقوا بحرف واحد. 
صابر بشاور بإيده للبنات:  ياريت تعملوا زى امكم ما قالت أنا همشي ولو علوان جه جلوله البيه مش هيعديها بالساهل. 
مشي صابر قفلت حورية وراه الباب بفرحة  وسعادة ملامحها اتبدلت من الهم والحزن للسعادة بتكلم بناتها وهي بترجع العفش والحاجة مكانها.  
ودموعها مش بتقف بتكلم  نفسها:  والله بنت إصول يا غصن طمر فيكِ العيش والملح اللي مدقتيش غيرهم فى الدار لو واحده تانيه  كانت انتقمت من اللي عاشته ورمتنا وداست علينا رغم انكِ مصدومة ولسه مش عارفه راسك من رجلك إلا انك افتكرتنا مجتش من علوان اللي هرب بحجة يجيب عربية تنقل العزال ولسه مجاش لحد دلوقتي  مع انى عارفة ندلته وخسته بس الف حمد وشكر لله محوج ناش ليه ولا لغيرة بفضل غصن اللهي تنستري ياغصن يابت سنابل ويخرجك من كل ديق  ويحبب فيكِ عبده والحصى في أرضة ويجبرك ويسعدك ويطرح البركة فى ايدك   فضلت على الحال ده لحد مانهت ترتيب اوضتها والبيت حست بإرهاق قعدت تأخد نفسها نادت على بنتها وحده وحده باسمهم محدش رد عليها قلقت عليهم: ياختى البنات مش سامعه لهم حس ولا بيردوا عليا راحوا فين ولا ناموا  من التعب.. 
وقفت بسرعه تمشي نحية أوضة بنتها وقفت عند الباب مصدومة من كلامهم. 
عُوليه: تعرفوا يابنات انا كنت بقول غصن حلوه ومربربه ومهما شقت اديها كده مليانه وتمسكيها تحسي بطروتها مع انها ما بطتلعش من الأرض ولا بتبطل غسيل على اديها غيرنا خالص لو مسكنا المقشة ادينا بتفلق ونشفه  اتاريها   طلعت وراثة وجينات العز فى دمها بعد ما شفت عمها والهيبة وطولة وعرضة شفتوا  اديه قد ايه كان ماسك ابوكم بإيد وحده بمطوحة يمين وشمال زى الخشة مسح بيه بلاط الدار. 
غادة بحقد: ولو شفتي السريا اللى هتعيش فيها عنيك متحبش اخرها من برة يبالك من جوه، ولو تشفوا غزل بنت رفيق بيه وحلوتها ولبسها والدهب اللى لابسه فى اديها ورقبتها ولا لبس المدرسه كل يوم بتجى بلبس غير التاني، آه لو ابوكم جه بدري شوية ولا من كام يوم كان زمانى رحت اعيش فى العز ده كله وبلبس حرير وبنام على حرير وباكل اشكال وألوان بس أقول ايه  المنحوس منحوس، دانا كنت وابويا بيقولنا انى اروح السريا على اني غصن وانا قاعدت أتخيل روحي وانا عايشه فى السريا والخدم يخدموني وانا بتأمر عليهم ومش قادره احرك أيدى من كتر الدهب وباكل لقمة وبرمى عشرة . 
عوليه:  كل العزده هتعيش فيه غصن لوحدها يالهووى هتروح فين أكتر من كده وهتحلوا ايه اكتر من حلوتها دانا بت وكنت مهوسه من حلوتها لولى غالية منبها علينا نقولها شكلها وحش بلاش تعرى وشها كنت فضلت ليل نهار بصلها، ليه ربنا مخلقناش  أغنية . 
غادة: دى مش بس هتلاقي اللي بيشكر فى جمالها دى هتلاقى اللي يقول شعر واللي بيدفع ملاين مهر عشان يتجوزها مش احنا لو لقينا اللي يبص في وشنا هيبق واحد على قد حالة وهيدفع ملاليم مهر، مش كده ياغالية. 
غالية وقفه فى شباك اوضتها عنيها على الطريق عقلها شارد بتكلم نفسها ياتري روحت فين يامنصور انت واخوك ولما رجعتم ما رفعتش عينك مع انك عارف انى هقف استناك فى الشباك زي كل ليلة  سؤال هيجنني رحتم فين وايه اللى مشقلب حالك انت وأخوك،  أسئلة كتير جوى جوايا نفسيوألقى ليها إجابة اولها  ياتري  انت حبتني ولا حبيت غصن الفترة الأاخيرة كلامك عنها واعجبك بيها وكل مرة نتقابل تفضل تمدح فيها واليوم اللى ما تشفهاش عندكم تفضل واقف في برندت  بتكم لحد ما تشفهم  مجيك ورحتك ووشك اللى باين عليه الهم بيقول انت زعلان  
أكيد روحت وراها ما أمك ركبت العربية مع عمها أنا شفتها وطبعًا شفت العز اللى هتعيش فيه وقلت تروح فين يا سعلوق ايش جاب بنت العز  لابن التمرجي. 
غادة: غالية سرحانه في ايه أكيد انا غبيه بسال سرحانه في ايه أكيد فى اللى حصل، بقولك ياغالية ما تمخمخنا كده وتفكرى فكرة تخلينا نشوف غصن ونقنعها اننا نعيش معها في السريا حتى لو نعيش خدميين عندها، أهو نتنغنغ معها. 
غالية: ومين قالك انى مش بفكر في كدة بس مش خدميين يا غبيه ماهى زي ما عاشت معانا سنين كتمه على نفسنا، هنعيش معها في العز والخير اللي هتعيش فيها مش هنسبها تتهنا بيه لوحدها. 
دخلت حورية عليهم تصرخ وتضرب خددها بإديها: يامصبتك السودة ياحورية في بناتك حرام عليكم يا شخين مستكترين على الغلبانه تعيش مرتاحة في خير أهلها مش كفاية عليها الفقر والزل اللى عشتهم هنا معانا وانت يا عوليه بتحسديها على جسمها لو مكنتيش عايشه معانا وشفتي حالتها ومرضها مرضها اللى ابوكم بطمعه رفض يعالجها وأخد الفلوس اللي اخدها من البيه لعلجها وراح للسنيورة اللي متجوزها،  وانت يا بتحلمى بلبس الدهب والخدم أكيد كنتى هتتعرفي اصل كل واحد أصلة بيبان عليه وزى ما بيتقال على وشك يبان يا نداغ اللبان وانت ياكبرتهم بدل ما تخططي ازاي تعيش معها في السريا  ال من سابع مستحلات يحصل مش خسه منها لا ده عدل ربنا اللي هيجعل تخطيطك وكيدك  يقعدلكم منك ليها، خططي ياكبيرة يا متعلمة هتعيشوا منين وهتكملوا دراسة  إزاي بعد ماخلاص حنفية الفلوس ما تقفلت بالضبه والمفتاح من نحية البيه ومن نحية غصن اللى كانت بتتعب باليوميات من طلعه انهار للمساء عشان  تجيب مصاريف الدار خططى كويس يا غالية يالي طلعتي  رخيصة مش غالية خالص،  ياريتنى موت ولا سمعت كلامكم ياحسرتك ياحورية  ياميلت بختك في بناتك،  كان اهون عليا أموت ولا اسمع كلامكم، ياخسارة تعبي وشقيا عليكم. 
مشيت حورية نحيه الباب  وقبل ما تخرج وقعت على الأرض. 
ـــــــــــــــــــــــــــــ  
زبيدة وقفه عند باب اوضة نوم تبص على سنابل النايمة براحة  وبتكلم نفسها:  ياه يا سنابل كل ده نوم اللى يشوفك يقول منمتش  من سنين ياختي عليكِ يا زبيدة  ماهي فعلا مكنتش بتنام ليل نهار بصه للسقف عماله تكلم روحها من يوم ما دخلتِ  ياسنابل سرايا رفيق وانتِ دبلانه وعيونك بهتانه ومبتنطقيش حرف ومن اول ماجينا هنا  مقعدتيش حفظه مكان كل حته وكرسي كرسي حتى في الضلمة  قيتى النور كأن ايدك عارفة وحفظه مكانها  بتكلمي مبطلتيش كلام وانت نزله تنضيف وترويق والفرحة بتنط من عينك كانك لسه بتتعلمى الكلام. 
التفتت لوراها  بفزع وراحت ناحية الشباك مع سمعها صوت ضرب نار وناس بتجري وبتقول حريق حريق قربت من الشباك فتحته نص فتحه وبصت منه شافت دخان كثيف جاى من ناحية السريا قلبها دق بسرعة ورجليها مشلوهاش قفلت الشباك وقعدت على اول كرسي تاخد نفسها بسرعه ووراء بعض موعها نزله على خدودها خط اسود من لون الكحل في عيونها بتضرب باديها على  رجليها وبتكلم نفسها.. 
زبيدة... عملوها نعمه وفاطنة عملوها ألف حمد وشكر ليك يارب اني اخدت البت الغلبانة  وهربت قبل ما يولعوا في السريا  . 
صوت عربيه الاسعاف والمطافى  طلعوها من شرودها حطت اديها على صدرها وقفت بسرعة وقفت وراء  الشباك تحاول تسمع الناس للى معدين بيقولوا ايه فضلت وقفة تسمع وقت  طويل فجأة  سمعت صوت سنابل اتلفتت ليها لقت سنابل خارجه من الاوضه بتسند على الحيط جنبها وبتبكِ وبتضحك وجبينها كله عرق وبتشاور بإديها
على باب البيت. 
سنابل:  غصن جات بره افتحلها الباب ياحاجه. 
زبيدة بخضه من حالتها عنيها  عليها بتبص على مكان ما شورت ليها بصت على الباب وسنابل بتقولها: 
عزيز قومنى من النوم وقالى قومي ياسنابل بكفايكِ نوم قومى افتحى غصن وقفه على الباب. 
زبيدة وقفه مصدومة من كلام سنابل اتنفضت اول ما سمعت خبط على الباب وسنابل بتهرول وهى بتضحك صدقتني أهي جات. 
إستغفروا لعلها تكون ساعة استجابة.

 

 
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-