أخر الاخبار

نوفيلا المؤتمن على العرض لا يسأل على مال الفصل الأخير بقلم مروة حمدى

 نوفيلا المؤتمن على العرض لا يسأل على مال الفصل الأخير بقلم مروة حمدى 

من سلسله لا تخافوا ولكن احذروا 

حصريا

الفصل الأخير



الجزء السادس 
مستلقية على فراشها بصمت بتام ووالدتها إلى جوارها تربط على رأسها بايات من الذكر الحكيم  بعد أن حممتها والدتها بنفسها وابدلت ملابسها ومشطت شعرها وكأنها طفلة صغيرة. 
أتى إلى مسامعهم صوت طرقات عاليه على الباب لتنظر لابنتها. 
نعمه: انا هروح اشوف مين ال بره مع انى عرفته من الخبط خلاص، عايزة حاجه يا نور عينى. 
هزت رأسها نافيه لتقبلها على جبهتها وتخرج. 
فتحت الجده الباب لحسين الذى بدأ لها كوحش مستعد للانقضاض على فريسته وهو كذلك بالفعل يرغب برؤيه وجه مجدى وبشده حتى يوسعه صفعات ، هو المسئول الاول أمامه كم مرة أخبره بالا يقلى بنفسه وبابنته إلى التهلكة كم مرة أخبره ان منزل أخاه ليس المكان الآمن لابنته كم مرة أخبره بأن لا يتساهل معهم كم مرة كم مرة ؟ 
وجده جالس يوليه ظهره بسكون لا حراك، نادى عليه بصوت عالى ناقم غاضب افزع أخته الواقفة امام غرفة ابنتها وقد فزعت هى الاخر لتقف خلف والدتها بعد أن افزعها صوت خالها فقلقت على والدها من طبع خالها العصبى: مجددددى. 
لم يتحرك ولم ينظر له حتى، ليستعير غضب الاخر على الأخير ليتوجه إليه بوجه لا يبشر بخير لتسرع الزوجه ناحيه زوجها حتى تبعده عنه فيكفيه ما به نادمة بقراره نفسها على التسرع والاتصال به بعد خروجهم من هناك كذلك الجده فعلت هى الأخرى ولكنه. كان اسرع منهما ليقف قبالته يمسكه من تلابيب ملابسه يهم بتعنيفه لتتسع عينيه تقف الكلمات على لسانه ليبتلعها بحلقه وقد رجف قلبه ورق لحال ذاك الأب، لقد كبر رفيقه وابن عمه سنوات عديدة على عمره اسود وجه بشكل قابض عيناه حمراء من كثرة دموعه الصامته وقد امتلئ بها وجه. 
بدون إرادة منه أخذه بين ذراعيه يربط على ظهره: ليتحدث الأخير بألم مزق قلوبهم: انا عارف انت جى وهتقول ايه بس والله انا ماكان قصدى اقل من بنتى. 
حسين وهو يربط على ظهره: عارف يا مجدى عارف اهدئ اهدئ. 
مجدى وهو يخرج من احضانه لا محدش فاهم ولا عارف نظر حوله يدور بعينيه ينادى على ابنته بصوت عالى : فرررررح. 
فرح: نعم يا بابا. 
مجدى وهو ينظر باتجاهها: انا عمرى ما أقل منك يا بنتى، ولا انزل من قيمتك علشان اى حد. 
فرح: عارفة يا بابا. 
مجدى: طب انتى عارفة انا كل يوم لما ببص فى وش امك بترحم على جدك انه وثق فيا وسلمنى بنته طب انتى عارفة يوم ما مرديش يخليني أمضى لا على قايمة ولا كمبياله وقتها حسيت انى مش بس هتجوز بنته لا ده انا هشيله امانه واجب عليا اراعيها واحافظ عليها لحد ما نتجمع يوم الموقف العظيم واقوله شوف امانتك حافظت عليها ازاى،  انت كنت كريم معايا اوى يا عمى ومكنش ينقع اقابل كرمك ده بخسه ولا قلة اصل. 
حسين: ابويا لحد ما مات كان بيقول انا مطمئن على نعمه مع مجدى اكتر ما انا مطمئن عليها وهى فى بيتى. 
مجدى: وهو ده ال انا كنت عايزه، كنت عايز اطمئن على بنتى وعلى حياتها انا مش باقيلها العمر كله. 
فرح وهى تسرع إلى احضانه: بعد الشر عليك يا بابا انا من غيرك ولا حاجه. 
حسين: صوابعك مش زى بعضها يت مجدى مش كل الناس بتفهم وبتقدر. 
مجدى: سامحينى يا بنتى انى سيبتك ليهم ورضيت ليكى بالجوازة دى كنت فاكر اخويا هيسد غيبتى ويكون اب تانى ليكى. 
فرح: انت ال تسامحيني يا بابا انا ال اتمسكت بيه رغم رفضكم كلكم وكنت عارفة انك هتوافق علشان خاطرى،بس لأجل الحق يا بابا عمى مكنش يعرف حاجه على طول شغال علشان يقضى طلباتها مش بشوفه غير على الاكل وبس. 
حسين: احنا نقعد كده ووحده ووحده احكيلى علشان مامتك مفهمتش منها اوى. 
فرح: ضرورى يا خال ممكن نأجلها. 
حسين : وغلاوتك يا قلب خالك ما تباتى انهاردة غير وانا جايب حقك بس قبل اى حاجه وحسب ما فهمت من امك انه كده اتحسبت عليكى طلقه، يعنى ممكن يردك. 
فرح بهيستريا: لا لا لا يا خال مش عايزة ارجع لا 
مجدى وهو يحاوطها بيديه:أهدى أهدى يا حبييتى. 
الجده: يا بنتى الناس هتقول ايه بعد ما تطلقى بعد شهرين بس من جوازك البيوت ياما بيحصل فيها يمكن هى كانت مستعجلة علشان بنتها وانتى قولتى كلمة كده غصب الموضوع وسع وانا ومامتك قومنا بالواجب والواد مالهوش ذنب ده نزل بعدين ولو اعتذر وطلب السماح ارجعى وكل واحد فى حاله وما تخربيش على نفسك. 
مجدى: وانا أمن على بنتى هناك تانى ازاى يا حجه؟ 
الحجه: يا بنى مش لما نسمع منها الاول ايه ال حصل يمكن الموضوع يتحل بقعدة كده الحاجة ال جبتها هتروح عليها وهى اولى. 
مجدى : انا مكتبتش قايمة علشان اعز بنتى يوم ما تتخانق مع جوزها ارجعها علشان هلاليل وخشب بكم قرش،  انتى عارفه حتى لو كنت كاتب عليه ملايين، مكنت هطالب بقرش واحد قصاد راحه بنتى ووقوفها بين ايديا ما فيهاش خدش، بعد ما اضربت واتهانت وانقطعت هدومها ال عليها ارجعها! 
ايا كان السبب عمره ما يوصل لكده ابدا لو بنتى غلطت ليها اب خال يترد عليه انشالله يكرشها لكن ضرب واهانه وانا ابوها مرفعتش ايدى عليها من وهى عيلة وتقوليلى ارجعها طب ازاى! 
افترضى مكناش روحنا كانت خلصت فى ايديهم، افترضى حد من الجيران طلع يحجز ما بينهم كان شاف لحم بنتى، لا حتى لو فرح نفسها فالت هرجع طول ما انا حى ارزق على وش الدنيا عمرها ماهترجع لعمر ابن اخويا ولو على موتى ياحجه. 

أخرجها من ذراعه يمسكها من كتفها بصوت عالى: لا لا لا اول مرة هقولهالك لا عمر لا فاهمه يا فرح. 
حسين: أهدى يا مجدى أهدى والله ما هيحصل غير ال انت عايزه. 
الجده: انا مفكرتش فده انا بس يعنى والله ما عارفة اقول ايه ربنا يعلم حبى ليها وخوفى عليها فعلشان كده قولت الصلح خير. 
فرح وهى تقبل يد والدها: عمرى ما هعارض حضرتك كانت مرة وعقابها كان صعب اوى يا بابا. 
نظرت لجدتها: انتى يا تيته مش عارفة حاجه انا هتكلم وانتى احكمى. 
حسين: وده ال انا مستنيه من الصبح. 
جلست وحولها الجميع لتبدا بسرد كل ما مرت به منذ أن وطئت شقتها لأول مرة من فرض زوجه عمها رأيها بكل شي من غرفة النوم الوحيدة التى جلبها زوجها وكانت مستعملة قصت ما حدث بالصباح التالى وحديث زوجه عمها مع ولدها ،الطعام الموضوع لديها ولا ينالها منه سوا القليل، زيارات والدها التى لا تطول منها نصيب فرد مثلها مثلهم والقفل الذى احضرته للثلاجة حتى لا يفتحها احد اخر،كيف كانت تعمل منذ الصباح الباكر تحضر الإفطار ثم طعام الغداء ثم تقم بترتيب المكان ومسحه كروتين بشكل يومى فى البدايه كانت تمثل المرض بعدها أصبح الموضوع بلهجة أمر حتى وصل بها الحال ان تخدم ابنتهم الشابه وقرب ميعاد رجوع عمى فى فترة الغداء ترسلنى لاعلى حتى اقم بتنظيف شقتى او ارتاح او اى ذريعه المهم ان ياتى عمى ولا يرانى فمن تلقاء نفسى صرت كلما اقتربت الساعه من الثانية ظهرا اصعد لحالى ، كذلك ابنتهم التى كانت تستحل ملابسى، التلميحات والمقارنات بينى وبينك خطيبة فارس من وقت للأخر وكيف اعز والدها وكيف هى ابنه كرام حسب وجاه وتلميحات غير بريئة علي وعلى اخلاقى ولما تحدثت مع عمر حتى يضع حلا لهذا الوضع صفعنى وردد كلام والدته وخيرنى بين الصمت والرحيل واننى فتاة مدللة لا يمكنها الصمود معه فى ظروفه تلك لمدة عام واحد فقررت التأقلم حتى ينتهي هذا العام ونرى ما سيحدث ولكن بحدود لافاجا بعدها وانا فى شقة رانيا ان معظم الأدوات هى خاصتى حتى بعض الشراشف والبطاطين وعندما سألتها بطريقة ملتوية انكرت فانتظرت حتى أعود إلى شقتى واتأكد وكأنها قرأت أفكارك فلم تتركني  اصعد لها حتى انتهى الزفاف وبيوم التالى صعدت دون ارادتها لاتاكد من حدسى ويصبح شكى يقين هبطت وانا لا أرى  أمامى من الغضب لاسمعها تخبر ابنتها ان لديها نسخه من مفتاح شقتى ولتصعد وتجلب ما تريد من حاجتى فهى ملكا لهم وليس لى ، فقدت عقلى لادخل مندفعه اوجه لهم الاتهامات التى لم تنكرها ناهد بل هجمت لمياء علي تقاتلت معها ادافع عن نفسى لتكبلنى لوالدتها التى هجمت علي هى الاخرى ثم مزقت عن ملابسى والباقى تعرفونه. 
طوال حديثها لم يقاطعها أحد وبمجرد انتهاءها هب مجدى من مجلسه صارخا: هقتلها. 
مسك حسين بصعوبة بينما الجده أخذت تدعى بحرقة عليها ونعمه أخذتها بين ذراعيها تبكى على حال ابنتها وما عاشته بشهرين فقط. 
مجدى: بقولك سبنى يا حسين سبنى شغلوا بنتى خدامة حرموا عليها اللقمة ال ابوها جايبهالها طمعوا فى هدومها سرقوا حاجتها والأمر من كل ده عابوا فى أخلاقها يا حسين . 
حسين: والله لنجيب حقها ونحسرهم على حالهم وال هيجرى بس اصبر انت. 
فتح هاتفه طلب رقم ما اتاه الرد: الو حج منعم اجمعلى رجالة العيلة كلهم عندك كمان ساعه واتصل على مؤمن وعياله فى قعدة لازم تتعقد وحق يرجع لصحابه. 
الحج منعم/ الساعة اربعه شباب العيلة كلهم ورجالتها هيكونوا هنا بس الحكم هيبقى بالحق وال الناس شيفاه يا حسين 
حسين: وانا مش عايز اكتر من كده. 
الحج منعم: على خيره الله، سلام. 
الحج حسين: سلام. 
حسين : فرح دهبك فين؟ 
فرح: هنا هو جاب دبله وخاتم فى ايدى اهم اما دهب بابا ماما قالتلى ما تدخليش بيه دلوقت اصبرى شويه. 
حسين: زين ما عملتى يا نعمه. 
نعمه ببكاء: مكنتش مرتاحه للجوازة وقلبى مقبوض وانا من وهى صغيرة من خوفى عليها مكنتش بلبسها دهب وكنت بشيله فمحدش منهم يعرف معاها ايه ونبهت عليها لو حد سأل تقول ممعيش وأهم متشالين لوقت عوزة. 
حسين لمجدى: خليك انت يا مجدى لو الموضوع صعب عليك تقف فى وش اخوك. 
مجدى : اخويا الوحيد وغالى عليا بس دى بنتى يا حسين ال أغلى عندى من الدنيا كلها. 
حسين: يبقا يالا بينا. 
بالفعل تم عقد تلك الجلسة واجتمع شباب ورجال العائلتين ما عدا سليم بناء على رغبة والده وقد أقنعه بصعوبه بعدم المجى حتى لا يتاخذه عمر طوق نجاة ويقلب الدفة لصالحه من خلاله ولكنه كان متابع مع والده كل شى لحظه بلحظة عن طريق الهاتف من خلال المكالمة التى اجابها قبل الجلسة ثم وضعه بجيب جلبابه. 
وعلى الرغم من أن فارس بعيد عن عائلته ومشاكلها الا ان هيئة والدته المضروبة وكذلك أخته افارت الدماء بعروقه رغم انه حتى الآن لم يخبره احد ما سبب الخلاف ليصدم عندما سمع ما قاله عمه أمام الناس بالدلائل والبينات وهيئة والده واخاه التى تؤكد صدق حديثه ليتقهقر بمجلسه بخزى وهو يرى النظرات المحتقرة لهم من قبل الآخرين ليحمد الله بسره بأن اهل خطيبته ليسوا فردا من عائلته والا فضح امامها، كذلك حتى وان كان ينوى ان يجعل علاقة زوجته مع والدته تقتصر على المناسبات فقط فبعد ما سمع يكفيها السلام العابر اذا ما تلاقيا على الدرج والأهم من كل هذا تغيره لقفل الشقة الخاصة به دون اخبار ايا منهم. 
وقد كان الحكم كالتالي كل شئ بالشقة يعود إلى فرح مرة أخرى. 
ليهب عمر: دى حاجتى ازاى تاخدها. 
الحج منعم كبير الغيلة: حاجتك دافع تمنها. 
عمر: لا بس دى حاجه العريس بمجرد ما بتدخل بيته تتحسب عليه. 
الحج منعم: تتحسب عليه ده لو كاتب قايمه ولانك مش فاهم حتى فى الحالة دى الحاجة حاجة الزوجه. 
عمر: خلاص يثبت ان ليه حاجه عندى. 
يهم الحج منعم بالحديث ليقاطعه مؤمن: عن اذنك يا حج. 
ما ان التف ناحيه ولده حتى عالجه بصفعه قويه للمرة الثانية بحياته: انت عيل وقليل الربايه ناس كبيرة واكبر منك قد ابوك قاعدة تحل ليك مصايبك وانت واقف وتبجح، قسما عظما كلمه تانيه وهرميك بره البيت ومالكش شقق عندى من أساسه. 
صمت وجلس منكس الراس دون حديث ليتابع الحج منعم: العفش هيتباع ويتمن ويشوف تمن الحاجه ال مراتك خدتها لو قضى كان بها مقضاش تكمل على تمنه، احنا مش هنروح لرانيا ونعملها مشاكل وناخد منها الحاجة ونعملها فضيحه قدام ناس اغراب مش من عليتنا يمكن تخلص بخراب بيتها وهى لسه عروسة صبحيتها انهاردة وخصوصى أن البنت مالهاش ذنب. 
مؤمن: ال تقول عليه يا حج. 
حج منعم: دلوقت ابنك يرمى اليمين يالثلاثه وكل مستحقاتها تجيلها من غير ما تنقص قرش يا مؤمن. 
مؤمن: والله لوحدى كنت هخليه يعمل كده. 
حج منعم يبقى دلوقت الشباب هيروحوا ينقلوا الحاجه علشان يبقى عرق وسيحنا دمه. 
يالا يا شباب مع اعمامكم. 
محمود: حج منعم . 
حج منعم: خير يا محمود. 
اغمض مؤمن عينيه وهو يتوقع ما القادم. 
محمود: اانا كنت قارئ فاتحه مع عم مؤمن بخصوص بنته لمياء فبعد اذنك انا بحل نفسى منها. 
مؤمن: بحلك يا بنى وكله نصيب. 
بالمنزل عند ناهد 
بعد أن رأت زوجها وشباب العائلة يصعدون لشقة ابنها وبالإسفل عربيات نقل ومجدي وحسين فى الانتظار أمسكت ابنها من يده بهلع: هو فى ايه؟ 
نظر لها بعتاب كبير ولم يجب، ليتولى فارس المهمة لتصرخ بعلو صوتها تبدى اعتراضها على هذا الحكم الجائر تهم بالخروج من باب الشقة لتجد مؤمن يقف امامها يزيحها بيده للداخل. 
ناهد: انتى هتسيبهم ياخدوا حاجه ابنك. 
مؤمن: قولى حاجتك ابنك مرة تانية وقسما عظما تبقى طالقه بالتلاته. 
ناهد: هى حصلت لكده. 
مؤمن: واكتر يا ناهد من هنا ورايح انتى فى حته وانا فى حته لا تاكلى معايا من نفس الطبق ولا تنامى على نفس الفرشة وعلشان تفرحى كمان بنتك اتحلت فاتحتها وبعد ال اتقال واتحكى ما فيش واحد من ال بره دول هيفكر يبص فى وشها حتى. 
دلو ماء مثلج سكب عليها بعدما أصابها الخرص ولم تقوى على النطق، اما لمياء هرعت لغرفتها باكيه متحسرة 
بعد مرور ست أشهر على هذة الاحداث. 
فى غرفة فرح. 
ريم يا بنتى ارحمى اخويا دى خامس مرة يتقدملك من ساعة ال حصل وقبلها تلاته. 
فرح: انا مش مستعدة يا ريم، انا لسه مجروحه مش هقدر صدقينى انتى متخيلة عمر يعمل فيا كده! بعد الحب ده كله! 
ريم: مجروحه من ايه؟ وعلشان مين؟ عمر!! 
فرح: انتى محبتيش قبل كده انتى مش متخيلة قبل الجواز كان بيعاملنى ازاى؟ 
ريم: فرح انتى كان فى بينك وبينه حاجه قبل الخطوبة؟ 
فرح بنفى سريع: لا والله ابدا مافيش ازيد من كلام عادى بين اتنين اولاد عم على الواتس أو الفيس. 
ريم: اومال ليه اصريتى عليه لما اتقدم؟ 
فرح: عمر قريب اوى من الملامح من بابا، كنت بحسه بيهتم بيا بشكل شخصى يعنى لما انزل واقول عندى بكرة امتحان الساعة كذا يدخل خاص يتابع معايا ويسألني عملتى ايه؟  حسيت فيه من بابا فى حنيته كمان، مش اخوكى ال سبحان الله كل امتحان اصادفه بيتخانق مرة فى الميكروباص مرة هنا فى الشارع ده مرة اتخانق فى الجامعة كان بيعمل ايه ده هناك اصلا. 
كنا لما انزل بوست اول واحد يعلق ويرد وانا ارد كنت بحس فاهم دماغى، لكن اخوكى الاقيه داخل يقولى ايه ال منزلاه ده ايه التعليقات ال بينك وبين عمر دى كلها. 
يا بنتى كنت بحس اخوكى ده جاسوس عليا على الفيس حتى الصفح ال بعملها لايك بيعمل عليها لايك الصور ال بتعجبنى واعملك إشارة او اعلق الاقيه فيها بحسه بيحب يحرق دمى وبس. 
لكن عمر كان بيسمع منى ويتكلم معايا ويتناقش واخوكى مافيش غيرها كلمه وحده يبعتهالى " ايه ال مسهرك على النت لحد دلوقت" 
وكان... 
ريم مقاطعه: بس يا فرح ما تكمليش انا مكنتش اعرف انك سطحية اوى كده. 
فرح: انا؟ 
ريم: انتى محبتيش عمر انتى من كتر حبك لباباكى دورتى على نسخه ليه اه لاقيتى  حد شبهه بس الطباع تختلف عمى من يوم يومه عصامى مكافح لكن سى عمر ده كلها عارفه ان ابن امه الدلوع. 
حنيته علشان رسالة بيطمئن على الامتحان طب يا متخلفه ماسالتيش نفسك اخويا ازاى تصادف انك تقبليه فى كل مرة بعد امتحانك طب واحد مخلص وبيشتغل هيعمل ايه فى الجامعه ، كان بيستناكى ويمشى وراكى ويطمئن عليكى اما الخناقات دى فده بسبب ال كانوا بيعكسوكى وانتى ماشية يا سنيورة. 
ريم: ماتبصليش كده انا عرفت الكلام ده من ماما قريب لما سألتها ليه معارضة الجوزاة رغم أنها كانت فى الاول موافقة. 
فرح بالم: علشان مطلقة. 
ريم: لا يختى قالتلى أنها كانت بتتمناكى وال حصل ده ميعبكيش فى حاجه وانك بنت اخوها ال طلعت على ايدها بس خايفة على سليم ال بيحبك تاخديه بذنب عمر وتعملى بمثل ال اتلسع من الشربه وقتها سليم قالها ان حبه ليكى هو ال هيخليكم تعيشوا ال جاى وتنسوا ال فات كأنه محصلش. 
فرح: بجد هو قال كده؟ 
ريم : طب استنى هوريكى حاجه. 
أخرجت هاتفها تريها صور لشقة سليم اخاها ليصيبها الزهول: 
ايه ده ياريم. 
ريم: كل صورة ديكور تعجبك او تعمليها عليها إشارة كان بيحفظها عنده لحد ما قدر يحوش ويعملهالك على ذوقك وال نفسك فيه. 
فرح سليم كان بيغير عليكى اوى كانت كل تصرفاته غيره فهمها الكل حتى عمر الا انتى عمر كان مسيطر عليكى بسحر كلامه ال ميعرفش يعمل غيره ولا يقدر عليه. 
يوم قعده الرجالة ابويا حبسه فى اوضته علشان ميروحش معاه لانه كان حالف يخلص عليه فحين البيه التانى كان مش عجبه الحكم مش حبا فيكى لا علشان طمعه وجشعه 
طب ما سالتيش نفسك هو ليه. اتقدملك بعد سليم على طول ومع انه اترفض مرة الا انه اتقدم تأتى وواثقه انه كلمك وأثر عليكى تتمسكى بيه وقد ايه هو بيحبك وهيعمل عشانك المستحيل. 
هزت فرح رأسها بشكل آلى. 
ريم كنت واثقة مش بقولك كل ودانك  عمر يوم خطوبتك عليه بعت رسالة لسليم قاله انا ابن عمها وأولى واحد بونبوناية العيلة يعنى حاجة يكمل يعزز بيها غروره قدام باقى شباب العيلة ويمكن يكون قلبت جد واتعلق بيكى وده انا منكرش انى حسيته فى كتير موافق بس الطبع غلاب انانى، مسلم عقله من غير تفكير لامه 
تقف ريم تستعد للرحيل، انا مش هقول حاجه تانى ، انا جايه اقولك دى اخر مرة سليم هيتقدم لو قولتى لا مش هيتعرضلك ولا يزعجك تانى وال بينا مالهوش علاقة بقرارك، سلام. 
يغلق باب شقة والده يستعد الهبوط يتلاقى مع أخاه وزوجته ليلقى عليه فارس سلاما عابرا ثم مكملا طريقه إلى أعلى وهو يتهامس مع زوجته ويضحكان بخفه، ليغير طريقه بدل الهبوط صعد إلى شقته ، تردد صدى صوت إغلاق الباب بالمكان جلس على الأرض الفارغة من حوله وعيناه تمر على كل ركن كيف كان وكيف صار اغمض عينيه يتذكر لحظاتهما سويا حياته التى كان من الممكن أن تستقر كما فعل أخيه ولكن ضعف شخصيته وتفكيره بحاله فقط هو من اوصله إلى هنا لا ينكر انه بالبدايه كان معجب بها كالبقية ولكن براءتها ردودها العفوية اسرته ولكنه كان معمى عن هذا وبعد أن انزاحت الغشاوة عن عينيه فات الأوان ولا سبيل للرجوع

مر وقت ولم تخرج منذ أن تركتها ريم ليدلف إلى غرفتها بعد أن طرق الباب ولم تجب، وجدها جالسه شاردة بافكارها وضع يده على كتفها لتنتبه له تبتسم له ابتسامه صغيرة تنم عن حيرتها، مجدى: حبيبة قلب ابوها هتقولى ايه شاغل بالها؟ 
ضمت نفسها إليه بقوه تحتاج لذاك الأمان القابع بين ذراعيه،لطالما كان سندها بالحياة دعمها بكل قرار سار خلفها بكل طريق خطت عليه لم يتركها وحيدة تواجه عواقب اختياراتها. 
قصت له كل ما دار بينها وبين ريم حول سليم. 
مجدى: يا بنتى انا مش عايز اضغط عليكى بس من الاول وانا كنت راغب فى سليم ليكى زوج ، رجل محترم يعتمد عليه وكان باين اوى أنه بيحبك بجد، بس انا عايزك تاخدى وقت وصلى يا بنتى وادعى وال فيه الخير والصالح ليكى ربنا يقدمهولك وانا معاكى فى اى قرار. 
قبلها على جبهتها ورحل لتفعل مثلما قال وتستلقى بعدها من جديد شردت بكل مواقفهما سويا حتى غفت، لتتشكل ابتسامة صغيرة وهى نائمه. 
فتاة بيضاء كالثلج بعمر الخمس سنوات بخصلات اكتسبت لونها من الشمس تمسك بيدها تسحبها خلفها وضحكاتها يتردد صداها من حولها فنقلتها لها هى الأخرى لتبصره يقف هناك والفتاة تشير إليه راكضه له ولا تزال يدها تمسك يدها لتقف أمامه تنظر لهما الصغيرة بسعادة لتمسك بيده هو الآخر ليشير لها برأسه" يالا" 
هزت رأسها بابتسامه وهى تسير إلى جواره وتلك الصغيرة بالمنتصف. 
استيقظت على صوت آذان الفجر، لتقم تؤدى فرضها بسعادة سكنت قلبها، ليمر خاطر ما على بالها لتسرع تفتح حسابها الشخصى سريعا مر بعض الوقت وهى تضع الهاتف أمامها فى انتظار تلك الرسالة. 
حتى أتت لها، لتبتسم باتساع لتفتحها سريعا لمعرفة محتواها وهى تتمنى الا يكون قد تغير. 
" أنتى ايه ال مسهرك على النت لدلوقتى" 
أخذت تقفز على الفراش بسعادة حتى سقطت عليه وهى تضحك لترد عليه سريعا بكلمتين فقط ولا تعلم حجم الألعاب النارية التى اشتعلت بقلبه وهو يقرأها مرة تلو الأخرى لعله يتوهم. 
" انا موافقة" 
تمت


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-