الفصل التاسع والثلاثون
فرحة القلوب الفصل الأول "نوفيلا تكميليه لدقة قلب"
الفصل الاول
بقلم مروة حمدى (ميرو) ومنى عبد العزيز (مونى)
والخاطرة بقلم الجميلة ملاك نورى❤️
خذ من اليوم عبرة
وخذ من الأمس خبرة
الدنيا مسألة حسابية
اطرح منها التعب والشقاء
واجمع لها الحب والوفاء
واترك الباقي لرب السماء
إذا سجدت فأخبره بأسرارك
ولا تُسمِع من بجوارك
وناجِه بدمع عينك فهو للقلب مالك
بعض الجراح ......عطايا
وأنّ فِي قسوة العيشِ .....هَدايا
ما دمت مع الله.....فلا تخْشَ على عُمرك شيئًا
الخير حوْلك .... قد يأتيك مختبئًا
في زحام مصيبة.. وأشجان بلية...ودموع فقدٍ حارّة
لا تبتئس حتى أوجاعنا رحمة من الله أرحم الراحمين
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
يجلس كلا من خالد وفؤاد أمامها ينتظران أن تبدأ بالحديث وهى تجلس أمامهم لا تعرف من اين تبدأ؟!!
فؤاد : مدام حضرتك بالظبط ليكى نص ساعه ساكته؟!
أغمضت عينيها وهى تتنهد لا مفر أمامها لذا لتنهى من هذا الموضوع للأبد.
تخرج بعض الأوراق تضعها أمامه ، وهو عاقد حاجبيه ينظر إلى فؤاد بحيرة .
خالد. : ايه ده؟
هى : باختصار دكتور سلمى كان موصى أن بعد وفاته حضرتك وملاك تشتركوا فى المستشفى وتنتقل مليكتها ليكم .ودى وصيه متوفى واجبه النفاذ .
خالد : لا معلش ، مش فاهم والسلمى يعمل كده ليه ؟ وايه علاقته بملاك؟!
هى : من فضلك بدون الدخول فى تفاصيل ممكن تجرح وتفتح جروح قديمه، اتفضل الورق .
خالد : وانا مش هقبل حاجه غير لما افهم الاول واظن أن من حقى افهم ليه السلمى يعمل كده و ايه دخل السلمى بملاك وليه جمعنى انا وهى سوا!
صامته كلامه صحيح، من حقه أن يعلم ربما أن علم عاد لعائلته وخف الذنب عن كاهل زوجها .
_ جمعكم سوا بحكم انكم دلوقتى زوج وزوجه.
خالد وهو ينظر لفؤاد بدهشه ثم عاد بالنظر لها مرة أخرى: وهو عرف ازاى بموضوع جوازنا؟!
اخذت نفس عميق لا تعلم كيف ستخبره ولكن يجب أن تفعل لتقول له: دكتور خالد انا هحكيلك كل ال عرفته قريب بس من فضلك من غير ما تقاطعنى.
اؤم برأسه لها وهو ينظر لها بريبه لا يعلم لما ولكنه شعر بأن ما ستقووله لن يعجبه بالتأكيد .
استجمعت قوتها وأخذت تقص عليه ما قاله لها زوجها قبل وفاته ،كل ما يخصه ويخص حنين حتى أمر المراقبه التى وضعها السلمى عليه لسنوات عديدة منذ خروجه من المشفى هاربا وحتى انهتها هى منذ يومين. قصت كل شئ وهى تتحاشى النظر له لا ترفع عينيها من على المنضده أمامها.
نهت حديثها الذى القته مرة واحده ، لتأخذ نفسا عميقا كمن رفع حجرا من على قلبه، ترفع رأسها تنتظر رده فعله الذى لم يكن سو صدمه الجمته لم يتحدث بعدها وهو فى عالم آخر .
فؤاد بخبره طبيب يشعر أن هذا الأمر لا يتوقف هنا ، هناك أمر ما أشد واخطر،تخفيه تلك السيدة.ليعيد عليها سؤال خالد مرة أخرى عندما لاحظ تهربها من الاجابه عن هذا الجزء بالتحديد.
فؤاد: ايه دخل ملاك بالسلمى، ومن فضلك قبل ما تجاوبى يا ريت تحطى فى اعتبارك أن ملاك انسانه مريضه بمرض نفسى ويمكن كلامك يكون فيه علاجها. أقل معلومه ممكن تفرق كتير فى رحلة علاجها.
حسنا لقد وضعت بين شقى الرحى ، هى تعلم ان تلك الفتاة مريضه حقا كما تعلم سبب مرضها الحقيقى الذى لا يعلمه أحد وكم اشفقت عليها وهى لا تعرفها من الاساس، لذا يجب أن تخبرهم من أجل هذه المسكينة لربما استطاعوا مساعدتها .
اطرقت رأسها لاسفل وهى تقول:
انا عارفه أن ال حقوله صعب وممكن محدش يصدقه بس للاسف هو ده ال حصل .
بلع ريقه بصعوبه وهو يعود من شروده بدقات قلب فزعه وقد أثارت جميع حواسه للإنتباه لما ستلقيه عليهم.
وفؤاد وزع نظراته بين صديقه وبينها لاعنا الحظ وهو يغمض عينيه بضيق ، جلسه الاعترافات هذه كان يجب أن تتم بمكتبه بعيدا عن خالد حتى يحدد هو ما سيخبره به وما سيتغاضى عنه حتى لا تتأثر حالته ويعود معه لنقطه الصفر مرة أخرى، فحديثها هذا لا يدل سوا على أن القادم كارثى
وهى أطرقت رأسها لأسفل وهى تقص عليهم ماعرفته فيما يخص السلمى وأبيها، جريمتهما وما فعلاه عند مقتل والدة ملاك ومافعلوه بملاك حتى تنسى ماراءته.خوفا على أنفسهم أن اكتشف أحد فعلتهم.
يقم خالد من مجلسه مفزوعا مماسمع وهو يرفع الطاولة بغضب لأعلى يلقيها على الأرض ، يصيح بصوت عال وهو ينعتهم بالك*لاب وفؤاد يمسك بكتفه، يحاول تهدئته.
فؤاد: اهدئ الناس حوالينا.
رماه بنظره ناريه لبرهه ثم حاد بنظره لتلك الجالسه بمقعدها بفزع ، تبتلع ريقها برعب .
لتتهته بحديثها عندما طالت نظرته المرعبه لها: دكتور خالد انااا
"مالهاش ذنب"
هكذا عقب فؤاد له وخالد لا يزال على صمته لا يحيد عنها بنظره، ليرحل مسرعا من أمامها كأن الشياطين تلاحقه وفؤاد يحدثها بسرعه قبل أن يلحق به
"مدام كلامنا لسه ماخلصش ، استنى منى تليفون"
تهز رأسها له بالموافقة وهى تنظر فى أثرهم : تتمنى أن تعود الأمور إلى نصابها الصحيح .
صعد سيارته وانطلق بسرعه وخلفه فؤاد بسيارته، يقودها بسرعه يكاد يسبق الريح وفؤاد وراءه يضرب على الموقد بيده، يتساءل اى مخطط حقير وقع به صديقه وعائلته وتلك الفتاه المسكينة، حباًبالله كيف طاوع قلب أباها أن يفعل بها هذا، كيف تمكن من فعل شئ كهذا مع ابنته الوحيده ،يالله!
قام خالد بفتح باب منزله السابق وهو يتنفس بغضب ، دلف إلى الداخل وهو يتطلع على الجدران بأعين قاتمه، أخذ يصرخ بالجدران كأنها أشخاص أمامه تناول الصور من على الحوائط وهو يبتسم بسخريه على نفسه وكيف كان يومه يبدأ بالنظر الى تلك الصور وينتهى بها يلقى بها على الأرض يحطمها بقدمه، دلف فؤاد من باب المنزل المفتوح وهو يستمع لصوت صديقه أسرع باتجاهه وهو يراه يحطم كل شى تطوله يداه لينجرح كف يده وهو غير مبالى به، امسكه بأحكام والآخر يقاومه بعنف تمكن بصعوبه منه ، أخذ يبث به بعض الكلمات التى يمكن أن تهدئ من روعه ليهدأ بالفعل بعد وقت .
أفلته فؤاد بعدما استكان جسده بين يديه، ليلقى بحاله على الأريكة خلفه بإرهاق ، وضع يداه على رأسه ، لا يتردد فى أذنه سوا اعترافات أرملة السلمى، إصابته نغزات قويه عند تذكره الجزء الخاص بملاك، أغمض عينيه بألم وهو يقول:
خالد : شفت عملوا فيا ايه ؟ يرفع رأسه وهو يهب من مجلسه وهو يصرخ:
شفت عملوا فيها ايه؟
بس دى كانت غلطتى انا، انا ال سبتهم يتحكموا فيا وفى حياتى، انا ال كنت غبى وحطيت ستارة على عيووونى مع أن كل حاجه كانت واضحه قدامى عيلتى ال علاقتى بيهم اتغيرت من اول ما دخلوا حياتى ، اخواتى ال بعدت عنهم، وهى و ال وصلتله انا ال ادتهم الفرصه انهم يبعدونى عن اهلى وعنها، يمكن لو كنت موجود وقتها...
فؤاد مقاطعا له بسرعه لا يريد أن يدخل صديقه إلى دائرة تأنيب الضمير والشعور بالذنب الان : خالد انت كنت ضحيه عرفوا يدخلولك ازاى مفاتيح شخصيتك كلها كانت فى أيديهم ،بحكم قرب كامل منك ومعرفته القويه بيك ،ده غير انك فى الفترة دى لسبب انا ماكنتش عارفه وقتها بس دلوقتى عرفته انت كنت بتهرب من حاجه معينه ، كل ده خلاك وقعت ليهم . وملاك ال حصل معها مكنش هيفرقع وجودك من عدمه ، لأن حتى وانت موجود وعلياء معها ومحاوطها كانت بتتأذى ومحدش كان عارف ولا يمكن كان حد يتخيل أن ده يحصل لها ومن مين! ابوها! ما تحملش نفسك ذنب لعبه رخيصه اتلعبت عليك يا صحبى.
خالد بصراخ كانوا هيدمروها يا فؤاد، قدر يعمل فى بنته كده ازاى؟! اازاى ؟! ده كان خايف عليها منى انا، كان خايف على ملاك منى؟ متخيل ؟!
صمت وهو يقف كالتائه يبتلع تلك الغصه بحلقه بصعوبه ليتحدث بقهر:
" انا موجوع اوى يا فؤاد" قالها وهو يشير على قلبه.
فؤاد: طلع ال جواك كله ياخالد علشان ترتاح، انت فضلت كاتم كتير ولوقت طويل طلع يا خالد طلع كل ال عندك وانا سامعك ياصحبى .
هبط على الأرض أسفله ليتقوقع على نفسه وظهره للاريكة، رأسه بين قدميه، صدره يعلو و يهبط، وقد تاهت منه الكلمات، لا يستمع إلى صديقه فقط حديث زوجه السلمى هو كل ما يتردد داخل أذنيه من جديد مرة تلو اخرى وفؤاد جالس قبالته متابع كالصقر جسده متحفز لاى رد فعل خارج عن صديقه وهو بهذه الحالة.
لينتقض خالد مرة واحده يهب واقفا، منطلقا باتجاه الباب ،ليتوقف ويترك مقبض الباب من بين يديه وهو يستمع إلى سؤال صديقه.
فؤاد:_رايح على فين يا خالد؟!
خالد بتوهان: رايحلها.
فؤاد ادعاء بعدم فهم: مين ؟
خالد: ملاااك
هنا وتخلى فؤاد عن بردوه يتحدث بحده : انت رايحلها ليه؟
خالد بعدم اتزان: رايح اطمئن عليها بعد ال حصل
فؤاد وهو ايه ال حصل ؟!
خالد بصراخ: ما انت كنت سامع بنفسك كل حاجه .
فؤاد: انا وسمعت بس ملاك ايه عارفها؟!
خالد بزهول: ها ، اه ، هى هى ماتعرفش صح ما تعرفش.
يدور حول نفسه يشد خصلات شعره بعصبيه: انا مابقتش عارف اعمل ايه؟!
فؤاد: ااقعد واهدى يا خالد.
ليلتفت إليه وهو يخطا باتجاهه مع كل كلمه ينطقها فؤاد.
خالد : بس هى ..
فؤاد: لازم تهدئ علشانها ،اصلا ما ينفعش تشوفك وانت بالمنظر ده؟
يرمى نفسه على الأريكة جواره بإرهاق قد تملك من الروح والجسد.
فؤاد كما هو على جلسته لم يتحرك إنشا واحداً، ينظر له بحزن ولكن رسم على وجهه البرود ببراعه وهو يرتدى عباءه الطبيب، جلس جواره: يربط على قدمه برفق ، ليرمى الآخر برأسه للخلف.
خالد: انا عايز اطمئن عليها هو ده ال هيهدينى .
فؤاد بتنهيده وهو ينظر له بطرف عينه: مش شايف انه آن الأوان انك تتكلم بقا؟
خالد وهو يرفع رأسه للسقف ناظرا له بشرود: اتكلم اقول ايه؟
فؤاد بمكر الثعلب المعروف عنه: تقول بتحبها من أمتى ؟ولا تحب اقولك انا؟
حرك رأسه باتجاهه وهو يثبت نظره عليه للحظات ثم عاد إلى وضعه مرة أخرى وهو يقول ما جعل الآخر يفتح عينيه بصدمه.
خالد: ما فيش حد فى الدنيا دى يعرف انا حبيت ملاك من امتى، حتى انت يا تعلب.
لم ينتظر جوابا ليتابع وهو شارد:عارف انا حبتها من امتى ؟!
من اول يوم شيلتها ايديا، اتزرع جوايا خوف غريب عليها مش عارف سببه، بقيت جنب خالى كامل اكتر من الاول علشانها ، علشان تبقى دائما تحت عنيا اراعيها واحميها، كنت جنبها بكل خطوة ، انا اول واحد ملاك مسكت صباغه بايديها وهى شهور ، انا ال كنت جنبها اول ما بدأت تمشىى على الأرض ، انا ال كنت بروح مع خالى وهو بيجبلها اللبس وحاجتها وكان وقتها كله على ذووقى ، بقيت عارف عنها كل حاجه بتحب ايه بتكره ايه عرفت عنها ااادق أدق تفاصيلها يا فؤاد وهى كانت دايما حواليا كبرت وهى كمان كبرت وال جوايا ليها كبر معايا وإحساس الخوف عليها زاد بس بقى من نفسى اكتر من اى حاجه تانيه. الدنيا ماكنتش سيعانى وانا شايف ال مخبيه جوه قلبى واضح فى عينيها فى نظرتها ليا ، كانت بريئه وتلقائيه اوى وهى بتعبر عنه بافعالها ، صحيح ما قالتهاش بس عينيها وهى بتبصلى حركه ايديها ، ردود فعلها وهى قدامى ، كل حاجه كانت بتقول ايوه انا كمان بحبك.
*******
تطرق برأسه للاسفل وهو يتابع بحزن: بس للاسف مش انا بس ال لاحظت كده ،خالى كامل لاحظ وقتها، اتكلم معايا ودبحنى بسكينه تالمه وهو بيقول .
كامل والد ملاك: خالد يا بنى ، انت عارف محبتك فى قلبى ، انت ابنى ال اتمنيته و مخلفتوش بس ده ما مش هيخلينى اجى على مستقبل بنتى وادمره .
خالد بخوف : تدمره؟ ازاى مش فاهم؟
كامل: استمرار وجودك فى حياة بنتى ده دمار لحياتها ومستقبلها .
خالد وهو قد سحب لون وجهه يقول بتلعثم: انا ؟! معقول ال حضرتك بتقوله ده؟!، انا اكتر واحد يخاف عليها؟
كامل: وده انا عارفه ومتأكد منه بس ده ما يمنعش انك كبير قوى عن ملاك يا خالد انت دكتور وليك اسمك ومركزك وهى لسه صغيره يعنى انت لو اتجوزت وخلفت هتكون هى لسه داخله الجامعه بتبدأ حياتها ومستقبلها.
يكمل بلا شفقه وهو يلاحظ ذبول وجه من يقف أمامه ونظراته المنكسره وعيناه التى لمعت بالدموع بتشفى:
أنت رجل تقدر بسهولة تسيطر على مشاعرك، وهى بنت فى مرحلة مراهقه متعلقه زى ما بتقول كده بابن الجيران، مرحلة وهتعدى.
وعلى افتراض انى وافقت على ال بيحصل ده وبعد ما يعدى وقت وتروح زهوة مشاعرها المؤقته دى .
" قالها بتأكيد وهو يكمل حديثه بمنتهى البرود والقسوة فى آن واحد"
وقتها هتكون فاقت من وهمها وهتفهم أن مشاعرها ليك كانت مراهقه أو سوء فهم منها لمشاعر الاخوه الموجودة ما بينكم من الاول ، ساعتها هتحملنى انا الذنب انى ما نصحتهاش ما منعتهاش حتى لو بالقوة أنها تبعد قبل ما تضيع حياتها وتدمر مستقبلها وتبلى نفسها بزوج اكبر منها ويمكن عيل أو اتنين وحياتها توقف على كده .
يتابع دون أى رحمة وهو يلقى بكلماته: هى شيفاك دايما حواليها بتساعدها تحميها مش بتسبيها فزى ما تقول كده أجبرت نفسك عليها ، بمجرد ما هتنسحب من حياتها هى هتنسى ، انا بقول كده علشانك انت ابنى حبيبى ومش عايز تتعلق بأمل مش هيتحقق عيش حياتك يا ابنى حب واتجوز وخلف بس بعيد عن بنتى ، لا هى تنفعك ولا انت تنفعها .
فؤاد ينظر له غير قادر على الاستيعاب ولكن لم يتحدث بكلمه وهو يترك له المجال للحديث حتى يخرج مكنون قلبه بالطريقه التى تريحه.
خالد أغمض عينيه لتنزاح تلك الدمعه التى زحفت على وجنتيه كجمرة نار التهب لها قلب صديقه حزنا عليه يتمنى أن يأخده بين زراعيه فى هذه اللحظه ولكن صبرا لابد أن يتحدث حتى يرتاح بعدها فلا راحه بدون وجع.
*******
خالد وهو يستعيد بدايه معرفته بحنين حتى هذه اللحظه دون مقاطعه سواء منه أو من فؤاد: خالى كامل هو ال عرفنى على السلمى وبنته ، كان اى لقاء أو اجتماع أو صفقه مع السلمى لازم اكون موجود لحد ما اشتغلت عنده فى المستشفى بعد ما طلب خالى منى بنفسه انى استلم رئاسه قسم مخ والأعصاب هناك ، وقتها حنين كانت شبه معايا خطوه بخطوه ، والصدف ال كانت بتجمعنا كانت كتيره.
" تابع بسخريه" ههه ال طلعت مش صدف خالص، حنين كانت حاجه جديدة عليا وحده عارفه ازاى تخلينى افكر فيها قدرت تشغلنى بيها كان يومى بيبدا بيها ويتنهى بيها ، بقى لقاءنا بقصد منى كنت زى التايه بهرب من كلامه ال دايما فى ودانى اتعلقت بيها كطوق نجاه من حب ملاك ال ملئ كل حته فى جسمى، انبهرت بأسلوبها تحررها كلامها تصرفاتها معايا قفلت على ملاك وذكريتها و فتحت الباب لحنين وغصب عنى بقيت بقلدها فى حاجات كتير كنت بشوف ال هى عايزانى اشوفه والسبب.
صمت وهو يكور يديه بغضب ليتابع : كان كامل، دايما يبرر أنها عندها حق فى طلباتها وتصرفها ، انهاعقليه ممتازة ، وانها بتحبنى وان ال حوليا من كتر حبهم ليا بقى حبهم انانى متملك وأنها هى دى ال تناسبني شابه كم سنه وتبقى دكتورة كان بيرسم قدامى قد ايه احنا مناسبين لبعض.
تتخيل انى كنت بروحله واحكيله وانا عندى امل يقولى لا ابعد واستنى ملاك كم سنه وانا كنت هستنى ولو العمر كله بس ما كانش بيقولى كده بالعكس كان بيجرح فيا اكتر واكتر.
لحد ما انا بقيت ببعد عن الكل حتى هو بهرب بحنين منهم محدش فهم وجعى ال محكتهوش، بس هى عرفت تخلينى اتناسى بقت حياتى عبارة عن كلمه وحده حنين .
فؤاد رد على حديثه بكلمه وحده خرجت منه بصعوبه: حبيتها؟!
خالد: مش عارف بس ال انا متاكد منه ، أنه من اول ما ملاك دخلت بيتى وانا نسيت حنين على الرغم من صورها ال كانت محوطانى من كل حته ، ما فكرتش ارفع عينى وابص على صورة فيهم.
ضحك بسخرية وهو ينظر إلى صديقه المتابع له:
ههههه انت فاكر لما تجبلى ابويا وجدى وخالى كارم بعروسة متجوزها بتوكيل انا هسلم عادى يا فؤاد وهقبلها على كرامتى؟!
ما سالتش نفسك لما التوكيل باطل وكان ممكن أنهى الموضوع، واصون امانه خالى ليا فى نفس الوقت من غير جواز، انا معملتش كده ليه؟
بالعكس كملت الموضوع وعدت كتب الكتاب من جديد وانا موافق وراضى.
فؤاد : بس انت كنت متعصب وقتها؟
خالد: اتعصبت واضيقت من حاجه وحده بس وجيت عندك العيادة وقتها علشان اطلع كله ده فيك انت ، عارف ايه هى ؟
يهز فؤاد رأسه له بالنفى دون حديث على الرغم من عدم رؤيه خالد له فقد عاد ينظر إلى السقف مرة اخرى منفصل عن ما يحيط به وهو يخرج صندوق حياته الاسود يفصح عما بداخله وللمرة الأولى: علشان الحال ال وصلت ليها ملاكى وأنها تتجوز بالطريقه دى علشان بس تقدر تكمل علاجها بأمان.
تعرف انا عرفتها من اول ما دخلت وهى ماسكة في ايد خالى كارم ، اول ما عيني وقعت عليها حسيت قلبي بيطير من مكانه لسه وشها برئ زي ماهو، ملاكى الجميل كبر وواقف قدام بالى بيطلب حمايتى.
على قد ما كنت طائر من الفرحه على قد ماكنت خايف ، ملاك من أهم الأسباب ال خلتنى ابعد واهرب واعيش لوحدى ، خفت من نفسى ومن ضعفى ال حاجه الوحيدة ال فوقتنى نظرات عينيها التايهه الخايفه المرعوبة، خلتنى رميت خوفى وضعفى وبقا كل همى هى هى وبس.
عرفت انا جوايا ايه يا فؤاد.
فؤاد بابتسامه: عرفت انت ماحبتش حنين ياخالد ، بدليل أن من اول ما ملاك دخلت حياتك انت مافكرتش مرة وحده انك تبص على صورتها زى ما انت قولت ،تانيب ضميرك من انك تحب طفلة شبه متربيه على ايدك هو ال دفعك ليها وهى كمان ماكنتش سهله .
******
خدها نصيحه مش هقولك من دكتور ولا من صاحب خدها من واحد جرب نار العشق ومرارة البعد،حب وعيش ياصحبى ال راح راح، عوض عيلتك عوض نفسك وعوض ملاكك عن العذاب ال انتوا شفتوه من غير بعض.
يعتدل خالد فى جلسته : ملاكى ، انا واقف قدامها متكتف مش عارف أساعدها ازاى؟
فؤاد : ياقادر ده ملاك حالتها بتتحسن لوحدها من غير ولا جلست علاج واحده.
"بجد يافؤاد" قالها خالد بفرحه ليتابع وهو يعقد حاجبيه ...
بس الحالات ال دخلت فيها واحنا هنا وكانت حاجات جديده على وضعها .
فؤاد : توتو ذاكرتك بقت وحشه من الركنه يادكتور
خالد: فؤاددددد
فؤاد: وقتها انا قولتلك أنها ياما الحاله تتحسن لما تفوق أو ترجع للوراء .
خالد: بس انت بعدها ما وضحتش غير أن أكون جنبها وبس.
فؤاد بغمزة : عد الجمايل بقا
خالد: فؤاااااد
فؤاد: مش لازم المريض يعرف كل حاجه يا شق وبعدين انت كنت سايح فى العسل ومااخدتش بالك من حاجه مهمه .
خالد: ايه هى؟!
فؤاد : كم مرة ملاك صرخت من اول ما دخلت معاك بيت الخديوى، كم مرة جاتلها نوبه فزع أو دخلت فى حاله من الحالات ال بتجيليها ؟! ولا مرة صح؟!
مشكله ملاك الوحيده حاليا ، هى طريقه موت والدتها ال عقلها رافض الفكرة ال قالوهالها انها ماتت حادثه، لأن عقلها لسه محتفظ بذكرى ليها وهى شيفاها بتموت قدام عينها غرقانه فى دمها ، فاللاوعى قارن بين ال اتقال وال متسجل عنده فى الذاكرة فرافض التقبل وده مخلى عقلها دايما فى صراع .
خالد : العمل ؟!
فؤاد: هنريح عقلها ونقولها الحقيقه!
خالد : انت اتجننت ، عايزها نقول إن بباكى قتل مامتك.
فؤاد: ياسلااااام، اومال مين ال كان واخد فى وشه من شويه ورايحلها.
خالد وهو يكز على أسنانه: انت ليه مصمم أن قتلك يكون على أيدى.
فؤاد: هههههه وعلى ايه ، ده انا حتى عريس وداخل دنيا .
خالد: فؤؤؤاد
فؤاد: اسمع ، هنقولها أن مامتها فعلا وقعت من على السلم من غير قصد وهى كانت موجودة وشافتها بعدين نقلوها للمستشفى وماتت هناك ودى اقرب اجابه عقلها هيتقبلها بسهوله !
يقف خالد وقد انتعش الامل بقلبه من جديد: وانا يادكتور؟
فؤاد: هههههههههههه انت حكيت فخفيت فاضل حاجه صغيرة، انك تعيش عيش ياخالد .
$$$$$$$$$$$
بنعتذر عن التاخير وقصر البارت ❤️
نتمنى النوفيلا تعجبكم حبايبى💞 الغالية منى تعبانه نرجو الدعاء لها بالشفاء حبايبى هو وزوجى .
بإذن الله حسب التفاعل هنحدد معاد النشر يا حلوين
لقراءة الفصل التالى الضغطالضغط هنا

